1 عرض المعرض


إيران بين خفوت الاحتجاجات وتصعيد غير مسبوق مع ترامب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
نقلت الولايات المتحدة رسائل غير مباشرة إلى إيران تُفيد باستعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لعقد لقاء تمهيدي وفتح مفاوضات حول اتفاق جديد، وفق ما أكّد مسؤول أمريكي مطّلع على الاتصالات، اليوم (الأحد).
وتعمل كلٌّ من تركيا وقطر ومصر على ترتيب اجتماع بين مبعوث البيت الأبيض ستيف وِيتكوف ومسؤولين إيرانيين في أنقرة خلال الأسبوع الجاري، بحسب مصدرين مطّلعين في المنطقة، وذلك في ظل تكثيف الجهود لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن تصريحات ترامب بشأن استعداده للتفاوض "جدّية"، لكن واشنطن لا تعرف ما إذا كان المرشد الإيراني، علي خامنئي، سيمنح موافقته لفتح مسار تفاوضي. فيما أمر ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج تحسّبًا لاحتمال تنفيذ ضربة ضد إيران، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أنّ قطر ومصر وتركيا تجري اتصالات متزامنة مع الجانبين، وتحاول بناء بيئة ثقة تسمح ببدء حوار مباشر، وقال مسؤول من إحدى الدول الثلاث إن "التحركات تتقدم، ويتم بذل أقصى الجهد لمنع حرب إقليمية".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عَراقْجي لشبكة سي. إن. إن الأميركية إن دولًا "صديقة" في المنطقة تبذل مساعٍ لإعادة الثقة بين طهران وواشنطن، مضيفًا أنّ هذه الجهود "مثمرة". وأبدى استعدادًا لإجراء محادثة جديدة إذا التزم الفريق الأمريكي بما أعلنه ترامب حول "اتفاق عادل يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا".
وفي السياق ذاته، زار رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طهران والتقى علي لاريجاني، المسؤول المقرّب من خامنئي، الذي قال لاحقًا عبر منصة X إن "تقدّمًا تحقق في بلورة إطار للتفاوض".
كما بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان إمكانية عقد لقاء بين مسؤولي طهران وإدارة ترامب، فيما ناقش وزيرا خارجية تركيا وإيران موقع الاجتماع المحتمل وأجندته.
موقف طهران
المرشد الإيراني علي خامنئي جدّد في خطاب بطهران موقفًا متشدّدًا، واتهم الولايات المتحدة بالسعي لـ"الاستيلاء" على ثروات إيران من نفط وغاز ومعادن، محذرًا من أنّ أي حرب ستتحول إلى حرب إقليمية شاملة، من دون أن يذكر خيار المفاوضات.
الجانب الأمني
يأتي ذلك فيما زار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، وعقد محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، لبحث سيناريو ضربة أمريكية محتملة ضد إيران. وقال مسؤول أمريكي إن الهدف هو "ضمان فهم مشترك لخطط الهجوم والدفاع لدى الجانبين" في حال اندلاع مواجهة.

