تصعيد عنيف في العراق وضربات على مدن إيرانية توقع 13 قتيلا

واشنطن تتوعد بالدفاع عن منشآتها، فيما تتسع رقعة الضربات لتشمل بغداد وأربيل  بالتزامن مع انفجارات وهجمات على مواقع عسكرية وصناعية داخل إيران 

1 عرض المعرض
هجوم بالمسيرات على السفارة الأمريكية في بغداد والدخان يتصاعد بالمكان
هجوم بالمسيرات على السفارة الأمريكية في بغداد والدخان يتصاعد بالمكان
هجوم بالمسيرات على السفارة الأمريكية في بغداد والدخان يتصاعد بالمكان
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
شهد العراق، الأحد، تصعيدًا أمنيًا جديدًا مع تواصل الهجمات على مواقع أميركية من قبل فصائل مسلحة موالية لطهران، في وقت سُجلت فيه هجمات متزامنة في بغداد وأربيل والسليمانية، إلى جانب قصف استهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين، بينما امتدت أجواء التوتر إلى داخل إيران حيث دوّت انفجارات في عدد من المدن، وسط تقارير عن استهداف مواقع عسكرية وصناعية ومنشآت تابعة للحرس الثوري.

13 قتيلا بضربات على منطقة سكنية بإيران

وفي وسط إيران، سُجلت ضربات ودوي انفجارات في مدينة آراك، وسط شح في المعلومات حول الأهداف المستهدفة. وفي محافظة خوزستان، أفادت مصادر بأن هجومًا استهدف مدينة الأهواز، حيث طالت الضربات المطار مرتين إلى جانب مواقع أخرى، كما استهدفت غارات "الفرقة المدرعة 92"، وسط أنباء عن انفجارات كبيرة هزت المدينة.
وفي تطور آخر، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل أربعة من قادة الدفاع الجوي خلال اشتباكات مع مروحيات أميركية بالقرب من مدينة أصفهان.
وأعلنت وكالة أنباء فارس عن مقتل ما لا يقل عن 13 في هجوم على منطقة سكنية جنوب شرقي طهران

هجوم على مركز الدعم الأميركي في مطار بغداد

وأفاد وسائل اعلام عربية بأن مركز الدعم اللوجستي الأميركي داخل مطار بغداد الدولي تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، موضحًة أن الهجوم استهدف قاعدة للدعم اللوجستي تابعة للسفارة الأميركية داخل حرم المطار. ولم ترد على الفور معلومات دقيقة بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة متواصلة من الاستهدافات التي طالت خلال الفترة الأخيرة السفارة الأميركية في بغداد ومركز الدعم الدبلوماسي التابع لها داخل مجمع المطار، حيث تمكنت الدفاعات الجوية في مرات سابقة من اعتراض معظم الهجمات التي نُفذت بصواريخ أو بطائرات مسيّرة.

مسيّرات فوق أربيل والسليمانية

وفي إقليم كردستان، تعرضت عدة مواقع مساء الأحد لهجوم بثماني طائرات مسيّرة. وبحسب مصادر أمنية، أسقطت الدفاعات الجوية طائرة حاولت استهداف القاعدة الأميركية قرب مطار أربيل الدولي، كما أُحبطت محاولة أخرى لاستهداف القنصلية الأميركية في المدينة.
وأضافت المصادر أن أربع طائرات مسيّرة استهدفت في هجومين متتاليين معسكرًا تابعًا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في منطقة كويا شرق أربيل. كما أفادت مصادر أخرى بأن طائرتين مسيّرتين استهدفتا مقرًا لأحزاب إيرانية معارضة قرب مدينة جمجمال في السليمانية، فيما تحدثت تقارير أيضًا عن استهداف مقار لقوات البيشمركة في المحافظة نفسها.

قصف يطول الحشد الشعبي في صلاح الدين والموصل والقائم

وفي موازاة ذلك، تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين لقصف، حيث أشارت المعلومات إلى استهداف مقرين يعودان إلى لواءين من الحشد، أحدهما يقع ضمن حدود قضاء طوزخورماتو. كما تحدثت تقارير عن هجوم استهدف مقرًا للحشد الشعبي في القائم غربي العراق، إلى جانب غارة جوية على مقر اللواء 34 التابع للحشد في الموصل.

واشنطن: لن نتردد في الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ميليشيات مرتبطة بإيران نفذت هجومين خلال الليل استهدفا دبلوماسيين أميركيين ومنشآت في العراق. ودانت الوزارة ما وصفته بـ"الهجمات الإرهابية الفاضحة" على بعثاتها، داعية الحكومة العراقية إلى التحرك السريع لمنع تكرار هذه الهجمات.
وشددت الخارجية الأميركية على أن الولايات المتحدة "لن تتردد في الدفاع عن أفرادها ومنشآتها" إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها. كما كانت واشنطن قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار مقابل معلومات تتعلق بهجمات تستهدف منشآتها الدبلوماسية في العراق.
وبحسب معطيات متداولة، نفذت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، تحت مظلة ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية"، 19 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في العراق والمنطقة بتاريخ 3 أبريل.

انفجارات متزامنة في مدن إيرانية

في المقابل، شهدت عدة مدن إيرانية الأحد سلسلة انفجارات وضربات متزامنة طالت مواقع عسكرية وصناعية، وسط تقارير عن استهداف منشآت للحرس الثوري ومرافق حيوية في جنوب ووسط البلاد.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في مدن عدة، بينها قم وشيراز وبروجرد، مع ترجيحات بأن بعض الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة. وفي قم، تحدثت تقارير عن انفجارات ضخمة وسط معلومات غير مؤكدة عن احتمال استهداف شخصية بارزة، من دون تفاصيل إضافية.
أما في شيراز، فقد سُمع دوي انفجارات قوية تزامنًا مع تقارير عن استهداف منشآت صاروخية وأنظمة دفاع جوي، إلى جانب مقار تابعة للحرس الثوري في شمال وشمال شرق المدينة. وتضم شيراز مواقع عسكرية استراتيجية، بينها قاعدة الشهيد دوران الجوية، التي تعد مركزًا رئيسيًا يضم طائرات نقل وإمداد ومقاتلات من طراز "سوخوي 24"، فضلًا عن منشآت محصنة تحت الأرض تستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية ومقار قيادة واتصالات تابعة للقوة الجوية في الحرس الثوري.
وفي غرب البلاد، تحدثت التقارير عن انفجارات قوية في بروجرد، من دون اتضاح طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار، فيما أُفيد في وقت سابق بانفجارات في بوشهر وبندر عباس على ساحل الخليج العربي.

العراق بين نارين

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه العراق ضغوطًا متزايدة نتيجة تجدّد الهجمات على المنشآت الأميركية، مقابل الضربات التي تنفذها القوات الأميركية على مواقع فصائل عراقية مسلحة، بعضها منضوٍ ضمن الحشد الشعبي. وكان الحشد قد تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش" قبل أن يُدمج ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، إلا أن بعض ألوية الفصائل الموالية لإيران ما تزال تتحرك بصورة مستقلة.
First published: 03:27, 06.04.26