تقرير أمريكي: الحرب مع إيران تسببت بنقص في الذخيرة وكلفت واشنطن أكثر من 33 مليار دولار

تقرير لمفتش البنتاغون يكشف عن اختناقات في سلاسل الإمداد وخسائر كبيرة في الطائرات والمسيّرات، ويؤكد تعرض مركز لوجستي رئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين لهجوم إيراني، وسط تقديرات داخل إدارة ترامب بأن الحرب قد تستمر لفترة أطول من المتوقع. 

1 عرض المعرض
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
(.)
كشف أول تقرير صادر عن مفتش وزارة الدفاع الأمريكية بشأن الحرب مع إيران عن تداعيات واسعة للمواجهة على القدرات العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الحرب أدت إلى نقص في الذخيرة واختناقات في سلاسل الإمداد، فيما تجاوزت تكلفتها على الولايات المتحدة 33 مليار دولار. وبحسب ما أوردته شبكة NBC، أُعد التقرير بطلب من الكونغرس الأمريكي، ويقدم صورة أولية عن حجم النفقات والخسائر العسكرية التي تكبدتها واشنطن خلال الحرب، كما يتضمن أحد أول التأكيدات الرسمية على تعرض المركز اللوجستي البحري الرئيسي للأسطول الأمريكي في البحرين لهجوم إيراني بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.
33.4 مليار دولار.. والذخيرة تستحوذ على الحصة الأكبر وفقًا للتقرير، بلغت تكلفة الحرب مع إيران على الولايات المتحدة نحو 33.4 مليار دولار، دون احتساب تكاليف إصلاح المنشآت والمواقع التي تعرضت لأضرار خلال المواجهة. وتوزعت التكلفة على نحو 22.3 مليار دولار للذخيرة، و3.7 مليار دولار نتيجة خسارة معدات عسكرية، إلى جانب 7.4 مليار دولار من النفقات الأخرى المرتبطة بالحرب. وأشار مفتش البنتاغون إلى أن وتيرة العمليات العسكرية أدت إلى "نقص في الذخيرة داخل الجيش الأمريكي واختناقات في سلاسل الإمداد"، في مؤشر إلى الضغوط التي فرضتها المواجهة على المخزونات والقدرات اللوجستية الأمريكية.
خسائر في مقاتلات F-15 وF-35 وعشرات المسيّرات وكشف التقرير عن خسائر كبيرة في المعدات والطائرات الأمريكية، إذ أشار إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأربع مقاتلات من طراز F-15E، إضافة إلى مقاتلة من طراز F-35A وطائرة هجومية من طراز A-10. كما أشار إلى تدمير 12 طائرة للتزود بالوقود من طراز KC-135 وتسع طائرات أخرى، إلى جانب أكثر من 30 طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ-9. وتظهر هذه الأرقام، وفق المعطيات الواردة في التقرير، حجم الخسائر التي لحقت بالقوات الأمريكية بالتوازي مع الاستهلاك الكبير للذخائر خلال الحرب.
تأكيد أمريكي لهجوم إيران على مركز لوجستي في البحرين ومن أبرز ما تضمنه التقرير، تقديم أحد أول التأكيدات الرسمية الأمريكية على أن إيران استهدفت المركز اللوجستي البحري الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين. وبحسب التقرير، نُفذ الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، في وقت لم تدخل تكاليف إصلاح المنشآت المتضررة ضمن إجمالي تكلفة الحرب المقدرة بـ33.4 مليار دولار.
تقديرات داخل إدارة ترامب: الحرب قد تطول ويأتي التقرير وسط تباين بشأن المدة التي قد تستغرقها الحرب. فرغم تقديرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها قد تنتهي قرب موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، نقل تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" الأسبوع الماضي تقديرات أكثر تشاؤمًا داخل إدارته. وبحسب التقرير، أبلغ عدد من كبار مستشاري ترامب، بينهم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، الرئيس خلال محادثات في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات، بأن الحرب مع إيران قد تستمر طوال فترة ولايته، وربما إلى ما بعد تنصيب الرئيس الأمريكي المقبل. "عملية النبذ الاقتصادي" وفي موازاة العمليات العسكرية، يواصل ترامب دعم الحصار الاقتصادي البحري المفروض على إيران، رغم تكراره الحديث عن رغبته في الوصول إلى حل سريع. وبحسب التقارير، عرض وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استراتيجية جديدة أطلق عليها اسم "عملية النبذ الاقتصادي"، باعتبارها بديلًا عن توسيع نطاق العمليات العسكرية، فيما تواصل القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط عمليات تبديل ونقل واسعة للقوات. وفي الوقت نفسه، أشارت معطيات معهد ISIS للعلوم والأمن الدولي إلى أن إيران وسّعت خلال شهر آب/أغسطس التحصينات الترابية في منطقة "جبل المعول"، في ظل احتمال تصاعد المواجهة العسكرية وتهديدات ترامب باستهداف الموقع.
ترامب: المفاوضات مع طهران لا تزال ممكنة وكان ترامب قد قال الأسبوع الماضي، خلال حديث مع الصحفيين قبل توجهه إلى مؤتمر للجمهوريين في تكساس، إن الحرب ستنتهي "بعد ساعة من الانتخابات"، مدعيًا أن طهران تحاول التأثير على الانتخابات الأمريكية، ومضيفًا أنها "لن تتمكن من الصمود لفترة أطول". وقال ترامب بشأن إيران إن "كل ما يريدونه هو سلاح نووي"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لا تسعى حاليًا إلى صفقة مع طهران، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال إجراء مفاوضات بين الجانبين. وتأتي هذه التصريحات في وقت يكشف فيه تقرير مفتش البنتاغون عن كلفة عسكرية واقتصادية متزايدة للحرب، فيما تشير تقديرات مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية إلى أن المواجهة قد تكون أطول مما يتوقعه ترامب.