1 عرض المعرض


استهدافات وانفجارات في طهران وأصفهان في إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أقرّ مسؤول إسرائيلي رفيع، في نقاشات مغلقة، بأن الحرب الدائرة ضد إيران لا تضمن بالضرورة انهيار النظام الحاكم في طهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على اندلاع احتجاجات واسعة داخل البلاد مع استمرار القصف.
وبحسب تقديرات داخلية في إسرائيل، فإن التطورات الميدانية حتى الآن لا تشير إلى احتمال قريب لانتفاضة شعبية، خاصة مع استمرار الضربات الجوية وتشدّد السلطات الإيرانية في التعامل مع أي محاولة للاحتجاج، وسط تهديدات باستخدام القوة ضد المتظاهرين.
وفي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية اقتراب نهاية الحرب، يرى مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن لا تبدو قريبة من إصدار قرار بإنهاء العمليات العسكرية في الوقت الراهن.
وتسببت الهجمات الجوية المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل في سقوط عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، إلى جانب أضرار واسعة طالت منشآت ومبانٍ سكنية وعامة، إضافة إلى وقوع ضحايا مدنيين، الأمر الذي أثار موجة غضب داخل إيران.
ومع استمرار سقوط الصواريخ على طهران ومدن أخرى، وتزايد الإجراءات الأمنية الصارمة، يُقدّر أن أي تحرك احتجاجي واسع قد يُؤجَّل إلى ما بعد انتهاء الحرب.
ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن إيران تواجه تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة على المدى البعيد، في ظل العقوبات الدولية المشددة التي تضغط على الاقتصاد، وتراجع آفاق تحسن الأوضاع المعيشية، إلى جانب آثار الاحتجاجات السابقة التي قوبلت بإجراءات أمنية حازمة.
غموض حول أهداف الحرب
ولم يكشف المسؤول الإسرائيلي أسباب تقدير بلاده بأن سقوط النظام الإيراني ليس نتيجة حتمية للحرب، رغم التصريحات السياسية التي تحدثت عن إمكانية تغيير الوضع الداخلي في إيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في بداية العمليات العسكرية بأن التحرك المشترك مع الولايات المتحدة قد يهيئ الظروف أمام الشعب الإيراني لتحديد مستقبله بنفسه، مشيراً بشكل خاص إلى بعض الأقليات في إيران، مثل الأكراد والبلوش والعرب.
وفي تصريحات لاحقة، أكد نتنياهو أن بلاده تطمح إلى مساعدة الإيرانيين على "التخلص من الاستبداد"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي تغيير داخلي يبقى قراراً بيد الإيرانيين أنفسهم، في إشارة إلى أن حدوث انتفاضة داخلية ليس أمراً مؤكداً أو وشيكاً.
ولم تعلن الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن أهدافاً واضحة ومشتركة للحرب أو الشروط التي قد تؤدي إلى وقفها، ما يترك مساحة من الغموض بشأن المسار النهائي للعمليات العسكرية.
الحرب قد تستمر
ورغم حديث ترامب عن أن الحرب "تقترب من نهايتها"، أوضحت الإدارة الأميركية أن إنهاء العمليات مرتبط بتحقيق الأهداف العسكرية والسياسية التي وضعتها واشنطن.
من جهته، تجنّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تحديد جدول زمني للحملة العسكرية خلال لقاء مع دبلوماسيين أجانب، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية قد تتمكن من الصمود خلال الحرب، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الضغوط المتراكمة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعافها.
كما أكد ساعر أن العمليات العسكرية ستستمر إلى أن ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن الوقت مناسب لوقف القتال، مع التشديد على أن الهدف ليس خوض حرب مفتوحة بلا نهاية.
أهداف عسكرية أكثر واقعية
ويرى محللون عسكريون أن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية قد يكون الهدف الأكثر واقعية وقابلية للقياس بالنسبة لإسرائيل، مقارنة بالرهان على تغيير النظام.
وبحسب تقديرات خبراء استراتيجيين، فإن تهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي في إيران تبقى مسألة معقدة وغير مباشرة، وقد تحتاج إلى فترة طويلة تمتد لأشهر أو حتى سنوات، حتى لو كانت العمليات العسكرية قد خُطط لها مسبقاً لفترة زمنية أقصر.

