أعلن أصحاب أراضٍ من بلدات جديدة المكر، وكفر ياسيف، وأبو سنان، وطمرة رفضهم نتائج المناقصات الخاصة بتنفيذ المقطعين الثامن والتاسع من شارع 6، معتبرين أن المشروع يأتي على حساب أراضيهم الزراعية، ومؤكدين رفضهم لقيمة التعويضات المعروضة، ومطالبتهم بتطبيق مبدأ "أرض مقابل أرض" بدلًا من التعويض المالي.
وفي مقابلة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" عبر راديو الناس مع الإعلامي أمير الخطيب، قال رئيس اللجنة التنسيقية للقرى المتضررة من مصادرات شارع 6، الشيخ أبو محمد علي معدي، إن القرى العربية المتضررة تخوض منذ سنوات نضالًا قانونيًا وشعبيًا ضد المشروع، مشيرًا إلى أن ثماني بلدات تتأثر بمسار الشارع، وهي: شفاعمرو، وإعبلين، وطمرة، ويركا، وسهل مران، ومفرق المكر، وجديدة المكر، وكفر ياسيف، وأبو سنان.
الشيخ أبو محمد علي معدي: التعويضات مرفوضة والأرض ليست للبيع
"غرفة الأخبار" مع أمير الخطيب
09:06
وأضاف أن اللجنة قدمت مئات الاعتراضات على مسار الشارع، معتبرة أن بالإمكان تعديل المسار في عدة مناطق لتقليل الضرر اللاحق بالأراضي العربية، إلا أن جميع الاعتراضات، بحسب قوله، رُفضت، كما رُفضت الالتماسات القضائية التي تقدمت بها اللجنة.
ووصف معدي التعويضات المقترحة بأنها "مجحفة"، مشيرًا إلى أن بعض أصحاب الأراضي عُرض عليهم 17 شيكلًا للمتر المربع، وهو مبلغ اعتبره لا يعكس القيمة الحقيقية للأرض ولا ينصف أصحابها.
وأوضح أن اللجنة طرحت عدة بدائل لحل الأزمة، أبرزها تعويض أصحاب الأراضي بأراضٍ بديلة مساوية في القيمة داخل مناطق بلداتهم بعد انتهاء المشروع، إضافة إلى مقترحات أخرى تتعلق بإشراك أصحاب الأراضي في عوائد المشروع أو إيجاد آليات تعويض مختلفة، مؤكدًا أن مطلب "أرض مقابل أرض" يبقى الحل الأساسي بالنسبة للجنة.
وأشار إلى أن اللجنة ترى أن جميع المسارات الرسمية استُنفدت دون التوصل إلى حلول، محذرًا من أن استمرار تجاهل مطالب أصحاب الأراضي قد يؤدي إلى تصعيد ميداني، ومؤكدًا أن اللجنة ستواصل تحركاتها للدفاع عن الأراضي ورفض ما تعتبره فرضًا لأمر واقع.
ودعا الشيخ معدي أبناء المجتمع العربي، ولا سيما الشباب، إلى الالتفاف حول قضية الأرض، معتبرًا أن الحفاظ على ما تبقى من الأراضي العربية يشكل مسؤولية جماعية تتطلب موقفًا موحدًا في مواجهة مشاريع المصادرة.


