هل دخلت المحادثات الأميركية الإيرانية مرحلة الانهيار؟

توقفت المحادثات بين واشنطن وطهران بعد تجدد المواجهات العسكرية في الخليج، بالتزامن مع تبادل هجمات في مضيق هرمز، ومقتل مواطن قطري، وتحذيرات أميركية من تعليق المفاوضات إذا استمر التصعيد.

1 عرض المعرض
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
(ai)
توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي كان من المقرر استئنافها نهاية الأسبوع في سويسرا، بسبب تجدد المواجهات العسكرية، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة، مساء اليوم (الأحد).
وشهدت الليلة الماضية، ولليلة الثانية على التوالي، تبادلًا للهجمات بين الطرفين، إذ نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في منطقة مضيق هرمز، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت.
وجاءت الضربات الأميركية بعد تعرض ناقلة النفط "إم/تي كيكو"، التي ترفع علم بنما وتحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إيران مُنحت فرصة للالتزام بوقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم القيام بذلك.
وفي البحرين، أعلنت القوات الأميركية والبحرينية اعتراض تسع طائرات مسيّرة هجومية أطلقتها إيران، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد عسكري أشد، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع واشنطن إلى "إكمال المهمة عسكريًا"، مضيفًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتوقف عن الوجود" إذا حدث ذلك.
وفي قطر، أعلنت وزارة الداخلية مقتل مواطن قطري وإصابة آخر إثر تعرض زورقهما لشظايا ناجمة عن "عمليات عسكرية في المنطقة"، بعد فقدان الاتصال بهما قبل العثور على القارب صباح اليوم. ولم تحدد الدوحة موقع الحادث أو ما إذا كان مرتبطًا بالهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية في الخليج.
وكشف مسؤول أميركي أن واشنطن أبلغت طهران بأن استمرار الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، أو استهداف دول الخليج، سيؤدي إلى تعليق محادثات التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.
وأضاف المسؤول أن الرسالة الأميركية شددت على أن الاتفاق ينص على بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، وأن البحرية الأميركية ملتزمة بضمان ذلك، محذرة في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة قد تعيد فرض الحصار البحري على ناقلات النفط الإيرانية، التي تدر على طهران نحو نصف مليار دولار يوميًا.
وبحسب التقرير، تحاول القيادة السياسية الإيرانية منع انهيار المفاوضات، مؤكدة للجانب الأميركي أن الهجمات الأخيرة نُفذت بمبادرة من قادة في الحرس الثوري يعارضون الاتفاق ويسعون إلى إفشاله.