صادقت القائمة العربية الموحدة، خلال مؤتمرها العام الـ28 الذي عقد اليوم السبت في مدينة الطيبة، على تركيبة قائمتها للكنيست المقبلة، بعد حسم المنافسة على المواقع المتقدمة وإقرار الترتيب النهائي للمرشحين الخمسة الأوائل.
وجاء ترتيب القائمة على النحو التالي:
- د. منصور عباس
- وليد طه
- وليد الهواشلة
- إيمان خطيب ياسين
- د. ياسر حجيرات
وبذلك حافظ رئيس القائمة د. منصور عباس على الموقع الأول، يليه النائب وليد طه في الموقع الثاني، ثم النائب وليد الهواشلة في الموقع الثالث. وفي المنافسة على المقعد الرابع، المخصص للتمثيل النسوي، فازت النائبة إيمان خطيب ياسين، فيما حسم د. ياسر حجيرات المنافسة على المقعد الخامس.
وإلى جانب انتخاب المرشحين، صادق المؤتمر العام أيضًا على تفويض قيادة القائمة العربية الموحدة بإجراء تعديلات على تركيبة القائمة وإضافة مرشحين مستقلين في مواقع لاحقة، وفق الاعتبارات السياسية والانتخابية التي تراها القيادة مناسبة.
ومن بين الأسماء المطروحة في هذا السياق يوآف سيغالوفيتش وعلاء غنطوس، في إطار توجه الموحدة إلى توسيع قائمتها وضم شخصيات من خارج بنيتها الحزبية، بما يعزز حضورها الانتخابي ويفتح المجال أمام شراكات أوسع في المرحلة المقبلة.
ويأتي المؤتمر تحت عنوان “30 عامًا على تأسيس الموحدة”، بمشاركة نحو 1050 عضوًا وعضوة من مختلف البلدات والمناطق، وبحضور قيادات من الحركة الإسلامية وشخصيات من المجتمع العربي، بينها مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وعلي خضر زيدان، رئيس مجلس كفر مندا المحلي.
وقالت الموحدة إن المؤتمر يشكل محطة تنظيمية وسياسية مهمة، في ظل التحضيرات لانتخابات الكنيست المقبلة، مؤكدة أن هدفها السياسي يتمثل في إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو والعمل على تشكيل حكومة تغيير جديدة تكون الموحدة شريكة فيها.
"الموحدة وضعت الديمقراطية الإسرائيلية على المحك"
وقال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، خلال كلمته في المؤتمر، إن “الموحدة وضعت الديمقراطية الإسرائيلية على المحك”، معتبرًا أن تجربة مشاركة قائمة عربية في الائتلاف الحكومي نقلت مسألة الشراكة السياسية العربية إلى صلب النقاش، ووضعتها على الطاولة كخيار جدي في معادلة تشكيل الحكومات والائتلافات في إسرائيل.
وفي الملف السياسي، قال عباس إن “دولة فلسطين موجودة وقائمة، والعالم يعترف بها باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل”، مؤكدًا أن الموحدة تريد تحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل. وأضاف: “نحن المواطنون العرب الفلسطينيون في إسرائيل جسر لتحقيق السلام”، في إشارة إلى الدور الذي يرى أن المجتمع العربي يمكن أن يؤديه في الدفع نحو تسوية سياسية بين الجانبين.
وعلى صعيد العلاقات مع الأحزاب العربية الأخرى، أعلن عباس “فتح صفحة جديدة” مع الأحزاب الثلاثة، داعيًا إلى إرساء تعاون وتنسيق وتبادل للأدوار بينها وبين الموحدة. وقال: “أعلن فتح صفحة جديدة بيننا وبين الإخوة في الأحزاب الثلاثة، تُكتب عليها اتفاقية للتعاون والتنسيق وتبادل الأدوار، من خلال اتفاق فائض أصوات وميثاق شرف يسبق الانتخابات ويليها”.
"الموحدة تمثل مختلف أطياف المجتمع العربي"
وقال رئيس الحركة الإسلامية، الشيخ صفوت فريج، خلال كلمته في المؤتمر العام للقائمة العربية الموحدة، إن “الموحدة تمثل مختلف أطياف وشرائح ومناطق المجتمع العربي في البلاد”، مشيرًا إلى أنها استكملت خلال المرحلة الماضية بناء مؤسساتها وتعزيز أطرها التنظيمية. وأضاف فريج أن الموحدة باتت تشكل “بيتًا كبيرًا لأهلنا في النقب والمركز والجليل”، في إشارة إلى سعيها لتوسيع حضورها وتمثيلها على امتداد المجتمع العربي.
وقال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، خلال كلمته أمام المؤتمر العام للقائمة العربية الموحدة، إن هناك “فرقًا شاسعًا بين أن تكون في الائتلاف وبين أن تكون في المعارضة”، مؤكدًا أنه لا يمكن تجاهل ما حققته الموحدة للمجتمع العربي خلال فترة مشاركتها في الائتلاف الحكومي.
وتطرق غنايم إلى الخطة الحكومية “تقدّم 550”، مستغربًا وصفها من قبل البعض بـ“الفتات”، وقال: “لا أستطيع أن أتخيل كيف كان سيكون وضع سلطاتنا العربية اليوم من دون هذا ‘الفتات’”، في إشارة إلى أهمية الميزانيات التي خُصصت للمجتمع العربي والسلطات المحلية ضمن الخطة.
وأضاف أن الهدف في المرحلة المقبلة يتمثل في “التخلص من الممارسات والسياسات العنصرية لهذه الحكومة وأن نكون مؤثرين”، داعيًا الجمهور العربي إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات والخروج للتصويت.
وقال النائب وليد طه، رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، خلال كلمته أمام المؤتمر العام للموحدة، إن الفارق بين الموحدة والأحزاب الأخرى، بحسب تعبيره، يكمن في أنها “لا تكتفي بتوجيه المطالب، وإنما تمارس الفعل السياسي من أجل فرض الحلول” للقضايا التي تواجه المجتمع العربي.
وأضاف طه أن الموحدة “اختارت أن تكتوي بنار المشاركة في الائتلاف، من أجل أن تطفئ نار الظلم والتمييز التي يكتوي بها مجتمعنا”، في إشارة إلى النهج الذي تبنته القائمة من خلال المشاركة في الائتلاف الحكومي والسعي إلى التأثير من داخله.
وفي حديثه عن العلاقة مع المجتمع اليهودي، قال طه: “نمد أيدينا للمجتمع اليهودي من أجل بناء نموذج مواطنة عادل لجميع مواطني الدولة بلا استثناء”، مؤكدًا توجه الموحدة نحو شراكة تقوم على المساواة والحقوق المدنية.
دهامشة: “الموحدة” صوت المجتمع العربي المحافظ
وقال يحيى دهامشة، رئيس المكتب السياسي للقائمة العربية الموحدة، خلال كلمته أمام المؤتمر العام للموحدة، إن القائمة تمثل “صوت المجتمع العربي المحافظ بمختلف تشكيلاته وأطيافه الدينية”، مشددًا على أنها تضم في رؤيتها التمثيلية مختلف مكونات المجتمع، بما في ذلك أبناء الطائفة المسيحية وأبناء طائفة بني معروف.
وتطرق دهامشة إلى مسألة الهوية، مؤكدًا أن “الهوية العربية والإسلامية بأبعادها الدينية والحضارية حاضرة في أبناء هذه القائمة ومن يدعمها”، مضيفًا أن هذه الهويات، وفق تعبيره، ليست مكتسبة، ولذلك فإن خوض العمل السياسي لا يشكل مصدر خشية على فقدانها أو المساس بها.
وفي الجانب الاقتصادي، قال دهامشة إن الموحدة ستعمل على بلورة رؤية اقتصادية واضحة تقوم على تعزيز السوق الحرة والتنافسية، إلى جانب تطوير برامج لصقل المبادرات ودعم المبادرين وتشجيعهم، باعتبار ذلك أداة للنهوض بالمجتمع وتحقيق التنمية والازدهار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الأمن الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
عفان: نريد قوة سياسية أكبر تُترجم إلى تأثير
من جانبه، قال داود عفان، الأمين العام للقائمة العربية الموحدة ومدير حملتها، إن الموحدة تواصل توسيع صفوفها وفتح أبوابها أمام مختلف الطاقات والكفاءات في المجتمع العربي، في إطار مساعيها لتعزيز بنيتها التنظيمية وحضورها الجماهيري.
وأكد عفان أن “قوتنا الحقيقية تنطلق من الناس، ومن قدرتنا على الوصول إليهم وتمثيل قضاياهم واحتياجاتهم”، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء تنظيم أقوى وتحقيق انتشار أوسع وزيادة القوة السياسية للموحدة، بما يترجم، وفق قوله، إلى “تأثير وإنجاز حقيقي لمجتمعنا”.
First published: 11:32, 22.08.26













