قتلى وجرحى في غارات وسط غزة وتعطيل الإجلاء الطبي عبر معبر رفح

التصعيد الميداني يفاقم هشاشة وقف إطلاق النار ويعطل عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح 

1 عرض المعرض
معبر رفح الحدودي، جنوب قطاع غزة
معبر رفح الحدودي، جنوب قطاع غزة
معبر رفح الحدودي، جنوب قطاع غزة
( Oren Cohen/Flash90)
قُتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط مدرسة تؤوي نازحين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في تطور جديد يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار التوتر الميداني في القطاع.
وبحسب إفادات مسعفين وسكان من المنطقة، سبقت الغارة اشتباكات بين عدد من الفلسطينيين ومسلحين من فصيل مدعوم من إسرائيل، قالوا إنهم حاولوا اقتحام المدرسة وخطف بعض الأشخاص الموجودين فيها. وخلال تلك المواجهات، أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية صاروخين على المنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في مكان مكتظ بالنازحين.
ولم تتضح على الفور الحصيلة الدقيقة للمدنيين الذين قضوا في الغارة، نظرا إلى أن الاستهداف وقع في منطقة مأهولة تشهد كثافة سكانية عالية بسبب وجود نازحين.
وقال أحد السكان إن الأهالي حاولوا الدفاع عن المنطقة ومنازلهم في مواجهة المسلحين، قبل أن تتعرض المنطقة لاستهداف مباشر، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.
وفي وقت لاحق، تحدث أحد قادة الفصائل المدعومة من إسرائيل، في تسجيل مصور، عن مقتل نحو خمسة من عناصر حركة حماس، من دون صدور تعليق فوري من الحركة، التي تصف هذه الجماعات بأنها جهات متعاونة مع إسرائيل وتعمل في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

مقتل فلسطيني وإصابة طفل وسط غزة

وفي حادثة منفصلة، أفاد مسعفون بمقتل فلسطيني وإصابة طفل إثر غارة استهدفت دراجة نارية في مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني آخر بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على سيارة في وسط القطاع، ما رفع عدد القتلى خلال اليوم إلى 12 على الأقل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار على السيارة جاء بعد اقتراب "مركبة غير مميزة" من القوات واستمرارها في التقدم رغم إطلاق أعيرة تحذيرية.

الصحة العالمية تعلّق أعمال إجلاء الجرحى

وفي سياق آخر، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن متعاقدا يعمل في غزة قُتل خلال حادثة أمنية، ما دفع المنظمة إلى تعليق عمليات الإجلاء الطبي من القطاع إلى مصر عبر معبر رفح حتى إشعار آخر.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من العاملين المحليين مع منظمة الصحة العالمية أصيبا في الحادثة، وإن الواقعة لا تزال قيد التحقيق، بينما أوضحت المنظمة أن اثنين من موظفيها كانا في الموقع لكنهما لم يصابا بأذى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن خرق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر تشرين الأول، وسط استمرار التوترات الميدانية وتعثر التقدم في المسار السياسي.
وتشير معطيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 700 شخص بنيران إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، في حين تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قتلوا خلال الفترة نفسها في هجمات نفذها مسلحون داخل القطاع.