تحتضن كفركنا مساء اليوم"مسيرة المشاعل" بدعوة من اللجنة الشعبية والمجلس المحلي ولجنة الصلح، في خطوة احتجاجية تهدف إلى رفع الصوت ضد تصاعد جرائم العنف في المجتمع العربي.
وجاء الإعلان عن إقامة المسيرة خلال مقابلة مع إسلام أمارة، المدير العام لمجلس كفركنا، ضمن برنامج “استوديو المساء” عبر راديو الناس مع الإعلامي فرات نصار، حيث أكد أن المسيرة ستنطلق كما هو مخطط لها عند الساعة السابعة مساءً، من ساحة المجلس المحلي، مرورًا بالشارع الرئيسي، وصولًا إلى منطقة الملاعب المقابلة لمركز الشرطة.
إسلام أمارة: المسيرة ستنطلق كما هو مخطط لها
استديو المساء مع فرات نصار
04:40
وأشار أمارة إلى أنه لم يكن على علم بأي عرقلة رسمية، مؤكدًا أن اللجنة الشعبية استصدرت ترخيصًا قانونيًا لتنظيم المسيرة، وأن التحضيرات تسير وفق ما أُعلن عنه مسبقًا.
خلاف مع الشرطة
في المقابل، أوضح أحد المنظمين أن الشرطة اعترضت على توقيت المسيرة في ساعات المساء، وكذلك على استخدام المشاعل، بدعوى أنها قد تشكل خطرًا على السلامة العامة. وبحسب المنظمين، فقد تم رفض الشروط التي طُرحت عليهم، والتوجه إلى جمعية عدالة لتقديم دعوى قضائية ضد قرار الشرطة.
وأوضحوا أنه بعد إبلاغ الشرطة بخطوة اللجوء إلى القضاء، عُرضت تسوية تقضي بإقامة المسيرة حتى الساعة السابعة مساءً ومن دون مشاعل، إلا أن المنظمين رفضوا ذلك، مؤكدين تمسكهم بالمشاعل كرمز للأمل والنور في مواجهة العنف والجريمة، وإصرارهم على تنظيم المسيرة في ساعات المساء لما تحمله من دلالة رمزية.
"الوضع لم يعد يُحتمل"
وجدد أمارة دعوته لأهالي كفركنا إلى المشاركة الواسعة، معتبرًا أن المسيرة تمثل “صرخة جماعية” في وجه العنف المستشري، ورسالة واضحة بأن المجتمع المحلي يرفض واقع القتل اليومي.
وتأتي المسيرة في ظل أجواء مأساوية، إذ تتزامن مع جنازة شاب قُتل الليلة الماضية، حيث ستُقام الجنازة في التوقيت ذاته وبالقرب من مركز الشرطة، ما يعكس – بحسب المنظمين – حجم الألم والغضب الشعبي، ويضاعف من رمزية الحدث.
وبين وهج المشاعل وصوت المحتجين، تسعى كفركنا هذا المساء إلى توجيه رسالة واحدة: أن دماء الضحايا لن تمر بصمت، وأن المجتمع لن يقبل استمرار واقع وصفه المشاركون بأنه “لا يُطاق”.


