أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، أن بلاده تتهم روسيا بتقديم دعم لإيران في تحديد أهداف محتملة للهجمات، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى استغلال الحرب على إيران من أجل تحويل الأنظار عن الحرب التي تواصلها موسكو في أوكرانيا.
وقال فاديفول، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش اجتماع مجموعة السبع في فرنسا، إنه بحث الموقف الألماني مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد ألمانيا للمساهمة في أي دور يتعلق بمضيق هرمز بعد توقف الأعمال القتالية.
وأضاف الوزير الألماني أن بوتين يأمل بأن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى تشتيت الاهتمام الدولي عن "الجرائم" التي ترتكبها روسيا في أوكرانيا، مشددًا على أن هذه الحسابات يجب ألا تنجح.
وأكد أن برلين ترى ترابطًا واضحًا بين الصراعين، معتبرًا أن الدعم الروسي لإيران، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن أهداف محتملة، يعكس هذا الترابط بصورة مباشرة.
الحرس الثوري يدعو المدنيين في الشرق الأوسط للابتعاد عن مواقع القوات الأميركية
دعا الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، المدنيين في دول المنطقة إلى الابتعاد عن أماكن انتشار القوات الأميركية، في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول. وبحسب ما نُقل عن بيان للحرس الثوري، فإن هذه الدعوة جاءت بزعم أن القوات الأميركية تستخدم مواقع مدنية وتعرّض السكان للخطر، في رسالة تحمل تحذيرًا مباشرًا من احتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ويأتي هذا التحذير الإيراني في وقت تتزايد فيه المؤشرات السياسية والعسكرية على احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، لا سيما مع تداول تقارير أميركية تحدثت عن دراسة واشنطن إرسال ما لا يقل عن 10,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، ضمن خيارات عسكرية أوسع يدرسها البنتاغون ويُتوقع حسمها الأسبوع المقبل. وأفادت تقارير صحفية بأن هذه القوة قد تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، بما يعزز الوجود العسكري الأميركي القائم أصلًا في المنطقة.
اهتمام استراتيجي تجاه جزيرة خارك
وبحسب التقديرات المتداولة في الإعلام الأميركي، فإن البحث في هذه التعزيزات العسكرية لا ينفصل عن سيناريوهات أوسع يجري إعدادها تحسبًا لتدهور إضافي في المواجهة مع إيران، وسط حديث عن خطط تمنح الإدارة الأميركية خيارات ميدانية أكثر تنوعًا، سواء للضغط العسكري أو لتحسين موقعها في أي مسار تفاوضي محتمل. كما برزت جزيرة خارك الإيرانية، وهي مركز حيوي لتصدير النفط، كواحدة من النقاط التي يحيط بها اهتمام عسكري واستراتيجي متزايد في النقاشات الجارية.
بريطانيا قلقة من العلاقات الإيرانية الروسية
على الصعيد الدبلوماسي، عبّرت بريطانيا وشركاؤها الأوروبيون عن قلق متزايد من تعمق العلاقات بين روسيا وإيران، خصوصًا في الجانب العسكري والتقني. وخلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، أثارت دول أوروبية اتهامات لموسكو بأنها تساعد طهران عبر صور أقمار صناعية وتقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، بما يعزز قدرة إيران على استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط. هذا الملف أضاف بعدًا دوليًا جديدًا للأزمة، وربط بين الحرب الجارية والتجاذبات الأوسع بين روسيا والغرب.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الدعوات الأوروبية إلى احتواء الحرب والتسريع في التوصل إلى تسوية، في ظل المخاوف من انعكاساتها على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، ولا سيما مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز. وكانت دول مجموعة السبع قد أكدت في وقت سابق استعدادها لاتخاذ خطوات لحماية إمدادات الطاقة العالمية وتأمين الممرات البحرية الحيوية إذا استدعت التطورات ذلك.
First published: 12:06, 27.03.26

