كشف موقع إلكتروني كان متاحًا للعامة عن تفاصيل نظام رقابة تستخدمه السلطات الصينية لمتابعة نحو 12 ألف شخص أجنبي داخل البلاد، بينهم مقيمون من إسرائيل، وفق تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وبحسب التحقيق، عثر الباحث في الأمن السيبراني والصحافي مارك هوبر، المقيم في أمستردام، خلال عملية بحث اعتيادية على لوحة تحكم إلكترونية كانت مفتوحة دون حماية، وتضم بيانات واسعة عن أجانب يعيشون أو يقيمون في الصين.
ورجّح هوبر أن المنصة صُممت لصالح مكتب الأمن العام في مدينة تشانغجياكو الصينية، إذ احتوت على معلومات لا يمكن الوصول إليها إلا من قبل السلطات، كما أظهرت سجلات الاستخدام أن عدة مراكز شرطة استخدمتها.
بيانات تفصيلية عن تحركات الأجانب
أظهرت البيانات أن النظام يوثق تحركات الأشخاص عبر كاميرات المراقبة في الشوارع والأسواق والمراكز التجارية ودور العبادة، ويجمع معلومات من مصادر متعددة تشمل السجلات الطبية، وتقنيات التعرف على الوجوه، والبيانات المالية وغيرها.
كما تضمنت قاعدة البيانات معلومات عن الأماكن التي يزورها الأشخاص، وزياراتهم للمستشفيات، وعمليات شراء الوقود، ورحلات الطيران والقطارات، إلى جانب تصنيفهم بحسب الجنسية والجنس والحالة الاجتماعية والمهنة.
إسرائيل ضمن "دول رئيسية"
وأشارت المنصة إلى مقيمين وسياح من أستراليا وكندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة، كما صنّفت دولًا على أنها "دول رئيسية"، من بينها إسرائيل ومصر وإيران والمغرب وباكستان والسودان.
وضمت قاعدة البيانات أكثر من 700 أجنبي يقيمون في مدينة تشانغجياكو، ونحو 12 ألف شخص إجمالًا، بينهم سكان من هونغ كونغ وتايوان، إضافة إلى أكثر من 300 صحافي أجنبي.
بيانات الباحث نفسه ظهرت في النظام
وقال هوبر إنه فوجئ بوجود بياناته الشخصية داخل النظام، مرجحًا أن السبب يعود إلى فترة عمله السابقة في الصين.
وأشار إلى أنه عندما دخل إلى المنصة لأول مرة، وجد اسم المستخدم وكلمة المرور مُدخلين مسبقًا، ما أتاح الوصول إلى النظام دون أي إجراءات حماية فعلية. وأضاف أنه قام بتنزيل أكبر قدر ممكن من البيانات على مدى عدة أشهر، قبل أن تُزال المنصة من الإنترنت في شهر أيار/مايو.


