كان يخطط للزواج وعشق المغامرة قاده إلى جبال الألب: تفاصيل مؤثرة في وفاة الشاب علا فارس

ابن عمه لراديو الناس: انقطع الاتصال به قبل ساعات من الحادث.. وما زلنا ننتظر استكمال إجراءات نقل جثمانه من سويسرا 

زياد فارس: علا كان يعشق المغامرة ويستعد للزواج"
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
07:02
خيّم الحزن على بلدة حرفيش والمجتمع العربي، بعد مصرع الشاب علا فارس (32 عامًا) إثر سقوطه خلال ممارسته رياضة تسلق الجبال في منطقة جبال الألب على الحدود بين سويسرا وإيطاليا، في حادثة لا تزال السلطات السويسرية تحقق في ملابساتها. وفي حديث لراديو الناس، كشف زياد فارس، ابن عم الفقيد، تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة التي سبقت الحادث، مؤكدًا أن العائلة لا تزال تعيش حالة من الصدمة، في وقت تواصل فيه جهودها لاستكمال الإجراءات الرسمية لنقل الجثمان إلى البلاد.
التحقيقات لا تزال جارية وقال زياد فارس إن العائلة لم تتلقَّ حتى الآن رواية رسمية نهائية حول ما جرى، موضحًا أن التحقيق الذي تجريه السلطات السويسرية لا يزال مستمرًا. وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى أن علاء كان يتسلق الجبل برفقة مجموعة من المتسلقين، حيث كان كل شخصين مربوطين بحبل أمان، وفق الأنظمة المعتمدة في هذا النوع من الرياضات. وأوضح: "كانوا ينزلون من ارتفاع يقارب 430 مترًا، ويبدو أن انهيارًا أو انزلاقًا وقع، لكننا لا نعرف حتى الآن ما الذي حدث بالضبط، والتحقيقات ما زالت مستمرة." وأشار إلى أن المجموعة كان من المفترض أن تصل إلى نقطة محددة في ساعات العصر، إلا أن تأخرهم دفع فرق الإنقاذ إلى بدء عمليات البحث، قبل العثور عليهم.
2 عرض المعرض
الشاب المرحوم علم فارس
الشاب المرحوم علم فارس
الشاب المرحوم علا فارس
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
آخر مكالمة قبل ساعات من الحادث وكشف ابن عم الفقيد أن آخر تواصل مع علاء كان قبل نحو ساعة ونصف إلى ساعتين من وقوع الحادث. وقال: "تواصل مع أصدقائه وأخبرهم أنه متجه لتسلق جبل مرتفع وخطير، وحدد لهم المكان الذي سيصعد إليه. كانت تلك آخر مكالمة معه." وأضاف أن علاء كان شغوفًا برياضة تسلق الجبال والمغامرات، ولم تكن هذه الرحلة الأولى من نوعها. وأوضح: "كان يحب التحديات وكل ما يمنح الإنسان شعورًا بالمغامرة، وهذه الهواية كانت جزءًا من حياته، لكن القدر كان أسرع."
العائلة انتظرت يومين قبل تأكيد الخبر وتحدث زياد فارس عن الساعات الصعبة التي عاشتها العائلة بعد انقطاع الاتصال بعلاء. وقال إن الاتصال انقطع معه منذ صباح يوم الأحد، إلا أن أفراد عائلته اعتقدوا في البداية أن الأمر طبيعي بسبب وجوده في منطقة جبلية نائية تفتقر إلى شبكات الاتصال. وأضاف: "بقينا يومين لا نعرف ماذا حدث، ولم نرد إبلاغ والديه بأي شيء قبل التأكد بشكل نهائي، لأننا كنا نأمل أن يكون بخير." وأشار إلى أن خبر الوفاة شكّل صدمة كبيرة للعائلة، قائلاً: "هذه مصيبة تهز أي عائلة. والده يعيش حالة صمت من شدة الصدمة، والجميع يعيشون حالة حزن لا توصف."
2 عرض المعرض
علا فارس
علا فارس
علا فارس
(وفق البند 27 أ)
كان يستعد لدخول القفص الذهبي وأوضح ابن عم الفقيد أن علاء كان يخطط للزواج خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ضاعف من حجم الفاجعة التي ألمّت بالعائلة وأصدقائه. وقال إن رحيله المفاجئ حرم عائلته من تحقيق حلم كانت تستعد له، مؤكدًا أن الجميع ما زالوا غير قادرين على استيعاب ما جرى.
إجراءات معقدة لنقل الجثمان وفيما يتعلق بإجراءات نقل الجثمان، أوضح زياد فارس أن العائلة تتابع الملف مع السلطات السويسرية ووزارة الخارجية، لاستكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة. وأشار إلى أن السلطات المختصة حصلت على عينات الحمض النووي (DNA) من والدي الفقيد، لإرسالها إلى المختبرات في سويسرا والتأكد من المطابقة قبل إصدار التصاريح اللازمة. وأضاف: "نأمل ألا تستغرق الإجراءات وقتًا طويلًا، ونتوقع أن يصل الجثمان إلى البلاد خلال اليومين المقبلين إذا سارت الأمور كما هو متوقع."
التفاف واسع حول العائلة وأكد ابن عم الفقيد أن أهالي حرفيش يقفون إلى جانب العائلة منذ اللحظة الأولى، مشيرًا إلى أن أبناء البلدة والمجتمع العربي يواصلون تقديم الدعم والمساندة في هذه المحنة. وقال إن أكثر ما تحتاجه العائلة اليوم هو الدعم المعنوي، في ظل الألم الكبير الذي خلفه رحيل علاء، مضيفًا أن فقدان شاب في مقتبل العمر يترك جرحًا عميقًا لا يمكن وصفه بالكلمات. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الموت يبقى موجعًا مهما كانت أسبابه، معربًا عن أمله في أن تُستكمل إجراءات نقل الجثمان سريعًا ليُوارى الثرى بين أهله وذويه.