أعلنت وزارتا الصحة وحماية البيئة عن رصد بعوض حامل لفيروس حمى غرب النيل في عدة مناطق، بينها رمات هشارون والمجالس الإقليمية عيمق حيفر وليف هشارون وإيلوت، فيما أفادت وزارة الصحة بتشخيص 20 إصابة بالمرض منذ بداية موسم نشاط الفيروس وحتى اليوم.
وبحسب بيان مشترك للوزارتين، لا يزال أحد المصابين يتلقى العلاج في المستشفى، فيما توفي شخص واحد جراء المرض. وأوضح البيان أن غالبية المرضى عانوا أعراضًا مرتبطة بحمى غرب النيل، من بينها ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي وتغيرات في مستوى الوعي.
وتواصل وزارة الصحة التحقيقات الوبائية في الحالات المسجلة، بهدف تحديد المواقع المحتملة التي تعرض فيها المصابون للدغات البعوض.
وجاء اكتشاف البعوض الحامل للفيروس في إطار عمليات الرصد الدورية التي تجريها الوزارتان على مدار العام، وبشكل مكثف خلال موسم البعوض، حيث أظهرت الفحوصات المخبرية التي أجرتها وزارة الصحة وجود بعوض حامل للفيروس في رمات هشارون وعيمق حيفر وليف هشارون وإيلوت.
وعلى إثر النتائج، أوعزت وزارة حماية البيئة إلى السلطات المحلية، ولا سيما في المناطق التي رُصد فيها البعوض المصاب، بتوسيع إجراءات الوقاية والرصد والمكافحة والتوعية، بهدف الحد من انتشار البعوض وتقليص مخاطر انتقال الفيروس إلى السكان.
توصيات وتحذيرات
وأشارت الوزارتان إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة ووجود المياه الراكدة خلال فصل الصيف يوفر بيئة ملائمة لتكاثر البعوض، داعيتين الجمهور إلى تجفيف وإزالة مصادر المياه الراكدة في محيط المنازل، بما في ذلك الدلاء وأحواض النباتات والإطارات القديمة والمزاريب والبرك وأوعية تخزين المياه.
كما أوصتا باستخدام مستحضرات طاردة للبعوض معتمدة، وتركيب شبكات على النوافذ والفتحات، وارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون، خصوصًا خلال ساعات نشاط البعوض، إضافة إلى استخدام المراوح والإبلاغ للسلطات المحلية عبر مركز 106 عن تجمعات المياه الراكدة أو انتشار البعوض في الأماكن العامة.
وبحسب البيان، تشهد الفترة الممتدة من بداية حزيران وحتى نهاية تشرين الثاني من كل عام ارتفاعًا متوقعًا في انتشار البعوض الحامل لفيروس حمى غرب النيل. وتجري وزارة حماية البيئة آلاف عمليات رصد يرقات البعوض ومئات عمليات اصطياد البعوض البالغ سنويًا، قبل نقل العينات إلى مختبرات وزارة الصحة لفحصها.
من جانبها، قالت رئيسة شعبة الصحة العامة في وزارة الصحة، البروفيسورة سيغال سادتسكي، إن معظم المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض ولا يتم تشخيصهم، إلا أن المرض قد يتطور لدى نسبة محدودة إلى حالة عصبية خطيرة قد تكون قاتلة.
وأكدت أن رصد البعوض قد يكشف نشاط الفيروس قبل ظهور حالات مرضية مشخصة لدى البشر، مشددة على أن “الفيروس نشط”، وعلى أهمية تجنب لدغات البعوض وتقليص مصادر المياه الراكدة، خصوصًا بالنسبة للأشخاص فوق سن 60 عامًا وذوي الأمراض المزمنة، باعتبارهم أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد.
بدوره، قال مدير قسم مكافحة الآفات في وزارة حماية البيئة، الدكتور شاي رايخر، إن رصد بعوض حامل للفيروس هذا الأسبوع في منطقة الشارون وجنوب البلاد يشير إلى استمرار ارتفاع خطر تعرض السكان للفيروس عن طريق اللدغات، مؤكدًا أن السلطات المحلية تلقت تعليمات لاتخاذ إجراءات فورية للحد من المخاطر الصحية.
وأكدت وزارتا الصحة وحماية البيئة أنهما ستواصلان متابعة حالات الإصابة وإجراء عمليات الرصد في مختلف أنحاء البلاد، مع تحديث الجمهور عند الحاجة.


