قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ إن المواطنين العرب في يرغبون بالاندماج الكامل في المجتمع الإسرائيلي، مؤكدًا أنهم يستحقون الأمن والحماية مثل سائر المواطنين، وذلك في ظل التصاعد الخطير لجرائم العنف في المجتمع العربي.
وجاءت تصريحات هرتسوغ خلال مشاركته في مؤتمر غفعات حبيبة، المخصص لتعزيز الشراكة وبناء مجتمع مشترك، حيث تطرّق بشكل مباشر إلى تفشي الجريمة والعنف، قائلًا: "لا شيء يمكن أن يحلّ مكان مسؤولية الدولة وسيادتها. المواطنات والمواطنون العرب في إسرائيل يستحقون الأمن".
"معطيات دراماتيكية" حول رغبة العرب في الاندماج
وأضاف هرتسوغ أن المعطيات الرسمية تعكس رغبة واضحة لدى الغالبية الساحقة من المواطنين العرب في الاندماج بالمجتمع الإسرائيلي، موضحًا: "بحسب مؤشر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، فإن الغالبية العظمى من المواطنين العرب تعتقد بضرورة الاندماج في المجتمع الإسرائيلي على جميع المستويات. هذه معطيات دراماتيكية".
وأشار إلى أن هذه الرغبة المتزايدة في الاندماج يجب أن تُقابل بسياسات حكومية مسؤولة، تعزز الشعور بالأمان والانتماء، وتحارب الجريمة بشكل جذري وفعّال.
تصريحات هرتسوغ في ظل تصاعد غير مسبوق للعنف
وتأتي تصريحات الرئيس الإسرائيلي في وقت تشهد فيه البلدات العربية تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا منذ مطلع العام الحالي إلى سبعة قتلى خلال أقل من خمسة أيام، في مؤشر ينذر باستمرار موجة عنف مقلقة.
وكان العام الماضي 2025 قد انتهى بحصيلة دامية بلغت 252 ضحية في جرائم قتل داخل المجتمع العربي، ما أثار موجة انتقادات واسعة لأداء الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون، وسط مطالب متكررة بخطط جدية وفورية لوقف نزيف الدم.
دعوات لتحمّل المسؤولية
تصريحات هرتسوغ تعكس إدراكًا رسميًا لعمق الأزمة، إلا أن الشارع العربي يطالب بترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية تشمل تعزيز الشرطة، مكافحة السلاح غير المرخّص، ومعالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للعنف، لضمان حق المواطنين العرب في الأمن والحياة الكريمة.


