الليلة الماضية: توتر إسرائيلي–تركي بشأن سوريا وتصعيد اقتصادي أميركي ضد إيران وتطورات في واشنطن

توتر متصاعد بين إسرائيل وتركيا على خلفية سوريا، واشنطن تشدد ضغوطها الاقتصادية على إيران، وتقرير عن توجه أميركي لمنع محمود عباس من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما تتواصل تداعيات أزمة مطار بن غوريون والاحتجاجات على تجنيد المتدينين.

|
شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية، برز في مقدمتها تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية الوجود العسكري التركي في سوريا، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية على إيران والإعلان عن توجه لتشديد العقوبات الاقتصادية عليها. وفي الولايات المتحدة، تحدث تقرير إسرائيلي عن نية الإدارة الأميركية منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من الوصول إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل. وعلى الصعيد المحلي، شهد شارع 443 احتجاجًا لطلاب معاهد دينية متشددين على خلفية اعتقال شاب فار من الخدمة العسكرية، فيما امتدت تداعيات الإضراب المفاجئ في مطار بن غوريون إلى داخل حزب الليكود، مع توجيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإلغاء عضوية رئيس لجنة العمال في سلطة المطارات والمعابر بنحاس عيدان في الحزب.
إسرائيل: تركيا تجاوزت التفاهمات بشأن سوريا قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر إن إسرائيل تلقت معلومات استخباراتية واضحة تشير إلى نية تركيا توسيع وجودها العسكري في سوريا. ووفق لايتر، أطلعت إسرائيل الأطراف المعنية على المعلومات التي كانت بحوزتها، معتبرًا أن أنقرة تجاوزت التفاهمات التي شددت على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في سوريا. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا بشأن الساحة السورية، وتحول الوجود والنفوذ التركي هناك إلى واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
واشنطن تراهن على العقوبات ضد إيران وفي الملف الإيراني، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن خطة الولايات المتحدة لتصعيد العقوبات الاقتصادية على إيران من شأنها تقليل احتمال اضطرار واشنطن إلى اللجوء لعمليات عسكرية مكثفة ضد طهران. وتأتي تصريحاته في ظل توجه الإدارة الأميركية إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران ومحاولة تضييق قدرتها على التعامل مع الأسواق والمؤسسات الدولية. في المقابل، هاجمت وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات الأميركية بفرض عقوبات أكثر شدة، ووصفت هذه السياسة بأنها "إرهاب اقتصادي"، معتبرة أنها ترقى إلى "جريمة ضد الإنسانية". ويعكس تبادل التصريحات استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران على المسار الاقتصادي، بالتوازي مع التوترات السياسية والأمنية القائمة بين الطرفين.
تقرير: واشنطن قد تمنع عباس ومسؤولين فلسطينيين من الوصول إلى نيويورك وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الإدارة الأميركية تنوي منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من الوصول إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل. وبحسب التقرير، ستكون هذه الخطوة للعام الثاني على التوالي، بعدما منع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو العام الماضي إصدار تأشيرات للوفد الفلسطيني. ولم تتضح بعد التداعيات التي قد تترتب على هذه الخطوة أو كيفية تعامل القيادة الفلسطينية معها في حال تطبيقها.
احتجاجات على شارع 443 بسبب اعتقال فار من الخدمة العسكرية وفي سياق منفصل، تظاهر عشرات من طلاب المعاهد الدينية المتشددين بالقرب من حاجز موديعين العسكري على شارع 443، احتجاجًا على اعتقال الشرطة شابًا فارًا من الخدمة العسكرية وتسليمه إلى الشرطة العسكرية. وأغلق المتظاهرون الشارع لفترة قصيرة، قبل أن تتدخل القوات الموجودة في المكان وتعمل على تفريقهم وإعادة فتح الطريق أمام حركة السير. وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار التوتر بشأن قضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية والخدمة العسكرية.
تداعيات إضراب مطار بن غوريون تصل إلى الليكود وفي أعقاب الفوضى التي شهدها مطار بن غوريون أمس، أوعز رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإلغاء عضوية رئيس لجنة العمال في سلطة المطارات والمعابر، بنحاس عيدان، في حزب الليكود. وجاءت الخطوة على خلفية الإضراب المفاجئ الذي أُعلن في مطار بن غوريون وتسبب بتوقف العمل في منصات تسجيل السفر وتشويشات واسعة في حركة الرحلات الجوية، إلى جانب خسائر نتيجة تعطيل النشاط في المطار. وكانت الأزمة قد أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران، قبل التوصل إلى تفاهمات أنهت الإضراب وأعادت العمل في المطار.