ترامب يخالف نتنياهو: إيران لا تعيد بناء منشآتها النووية

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتزام مهاجمة إيران، مشككًا في ادعاءات نتنياهو بشأن استئناف برنامجها النووي، وسط تحركات عسكرية أميركية بمضيق هرمز ومخاوف إيرانية متزايدة من تجدد الحرب.

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه لن يكون هناك هجوم على إيران اليوم (الأحد)، مشككًا في ادعاءات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بشأن استئناف طهران برنامجها النووي، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب.
وجاء تصريح ترامب بعد يوم من إعلان نتنياهو أن إيران استأنفت برنامجها النووي، ونشره محاكاة تُظهر انفجار قنبلة نووية في تل أبيب.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الإيرانيين لا ينفذون تحركات ملحوظة في المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، مؤكدًا أن واشنطن تراقبها بدقة. وأضاف: "يمكننا قراءة بطاقة التعريف المثبتة على قميص شخص من الفضاء. نعرف بالضبط ما يحدث في جبل المعول، والمنشآت الثلاث الأخرى مدمرة. الإيرانيون لا يتحركون هناك كثيرًا، ونحن نراقبهم".
تحركات أميركية في مضيق هرمز
في موازاة ذلك، زار قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز، حيث تتواصل التوترات بين القوات الأميركية والإيرانية.
وأعلنت القيادة الأميركية أن أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأشهر الستة الماضية بدعم من قواتها، مشيرة إلى تأمين تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل نفط منذ الصيف الماضي.
وأكد كوبر أن الممرات الرئيسية أصبحت خالية من الألغام البحرية الإيرانية، بعد عمليات نفذتها القوات الأميركية لإزالتها، مدعيًا أن أكثر من 95% من السفن عبرت المضيق بأمان خلال الأشهر الأخيرة.
إجلاء أميركي من السعودية وإنقاذ بحارة إيرانيين
وفي تطور آخر، أكدت وزارة الخارجية الأميركية إصدار تعليمات بمغادرة موظفين غير أساسيين وأفراد من عائلات العاملين في السفارة الأميركية بالرياض، بسبب تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية.
وحذرت الوزارة من أن هجمات الحوثيين، المدعومين من إيران، على المطارات المدنية والبنى التحتية الحيوية قد تتصاعد بسرعة، بعدما تسببت بإصابات بين المدنيين واضطرابات واسعة في حركة السفر.
من جهتها، أعلنت سريلانكا إنقاذ 40 بحارًا إيرانيًا كانوا على متن 19 سفينة تجارية قبالة سواحلها، بعد طلب إيراني لتقديم المساعدة الطبية لهم. وأفادت تقارير بأن البحارة كانوا يعملون على ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية، فيما لم توضح السلطات طبيعة المشكلات الصحية التي استدعت إجلاءهم.
سكان طهران يستعدون لاحتمال تجدد الحرب
وفي إيران، تتزايد المخاوف من استئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن سكان في طهران أنهم بدأوا تخزين المواد الغذائية والأدوية تحسبًا لتجدد القصف، وسط أزمة اقتصادية حادة وتراجع القدرة الشرائية.
وأشارت الوكالة إلى أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية تسبب بنقص في بعض الأدوية، فيما يواصل التضخم وانهيار العملة المحلية الضغط على السكان.
ورغم نفي ترامب وجود هجوم أميركي مرتقب اليوم، لا تزال المخاوف قائمة من انهيار التهدئة وتجدد المواجهة العسكرية.