تداعيات 7 أكتوبر تتفجّر مجددًا: زامير يستدعي قادة كبار لمساءلات شخصية

قرار زمير أثار عاصفة انتقادات داخل الجيش، إذ عبّر ضباط كبار، حاليون وسابقون، عن استغرابهم من أن بعض المسؤولين الذين وُجهت إليهم انتقادات لاذعة في تقرير اللجنة 

1 عرض المعرض
زامير في غزة
زامير في غزة
زامير في غزة
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
تشهد قيادة الجيش الإسرائيلي هزة داخلية غير مسبوقة بعد أن قرر رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، فرض مسؤولية شخصية وإجراءات قيادية بحق عدد من كبار الضباط الذين خدموا قبل وخلال هجوم "حماس" في 7 أكتوبر، وذلك استنادًا إلى نتائج لجنة تورجمان التي فحصت التقييمات والتحقيقات العسكرية.
لقاءات عاجلة قبل نشر القرارات المسائية زمير أصدر أوامر عاجلة باستدعاء مجموعة كبيرة من كبار الضباط "بينهم من خرجوا إلى التقاعد" لإجراء جلسات شخصية خلال ساعات قليلة، في محاولة لإنهاء جميع الاجتماعات قبل نشرات الأخبار المسائية.
ومن بين الذين استُدعوا: - رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر - قائد سلاح الجو تومر بار - قائد سلاح البحرية دافيد سلمَه - قائد لواء الجنوب خلال الهجوم أفي روزنفيلد - مسؤولون كبار في شعبة العمليات والاستخبارات - ضباط ألوية خدموا في مواقع مركزية عشية الهجوم - كما استُدعي عدد من ضباط الاحتياط الذين كانوا في مواقع قيادة قبيل الكارثة.
انتقادات داخل الجيش: "قرارات غير متناسقة مع نتائج اللجنة" قرار زمير أثار عاصفة انتقادات داخل الجيش، إذ عبّر ضباط كبار، حاليون وسابقون، عن استغرابهم من أن بعض المسؤولين الذين وُجهت إليهم انتقادات لاذعة في تقرير اللجنة "ومنهم رئيس شعبة العمليات السابق شلومي بيندر" هم أنفسهم الذين طُلب منهم استلام القرارات ومناقشة ضباط آخرين حولها.
وبحسب مصادر عسكرية رفّيعة:"لا يمكن أن يُحاسِب من فشل في قلب القيادة خلال الساعات الحرجة الآخرين على فشل مشابه". بعد نشر هذه الانتقادات، أوضح الجيش أن الاستدعاء كان “خللًا في التنسيق”، وأن نائب رئيس الأركان تمير يادعي هو الذي سيجري اللقاءات مع ضباط شعبة الاستخبارات.
اتهامات بتسييس القرارات دوائر عسكرية وقانونية اتهمت رئيس الأركان بأنه “يُحاذي الخط السياسي للحكومة” من خلال الاكتفاء بمحاسبة نطاق محدد فقط من المسؤولين وعدم توسيع نطاق فحص مسؤوليات قيادات أخرى. وذكّرت المصادر بأن الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعارض بشدة تشكيل لجنة تحقيق رسمية ذات صلاحيات واسعة. مصادر قانونية في الجيش حذّرت كذلك من أن الخطوة قد لا تصمد قضائيًا أمام المحكمة العليا، خاصة في ظل التماس سابق للسلك الدفاعي ضد إصدار استنتاجات شخصية دون منح حق الاطلاع أو الاستشارة.
ثغرات في فحص "حاجز أريحا" انتقاد إضافي وُجه لزمير بسبب عدم فحص ملف “حاجز أريحا” رغم أن لجنة تورجمان اعتبرت أن هذا الجانب لم يُدرَس كما يجب. تقارير كشفت سابقًا أن زمير نفسه عندما كان قائدًا للمنطقة الجنوبية تلقى نسخة من إحدى الوثائق الاستخباراتية ذات العلاقة، ومن غير الواضح ما إذا كان قد نقلها بالكامل لخلفه.
خلفية اللجنة: أربعة أطر تحقيق والنتائج لا تزال غير مكتملة لجنة تورجمان هي رابع هيئة تُشكّل داخل الجيش لفحص الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر. ترأسها اللواء الاحتياط سامي تورجمان، وهدفها مراجعة التحقيقات الداخلية دون تفويض بإصدار قرارات عزل، رغم أن تورجمان نفسه كان يرى أن التقرير يستوجب قرارات شخصية واضحة. يُذكر أن رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي كان أول من دعا في بداية 2024 إلى تحقيق شامل، وأوكل المهمة لطاقم من القادة السابقين من أجل الحصول على رؤية موضوعية خارج التسلسل القيادي.
المشهد داخل المؤسسة العسكرية يتجه نحو تصعيد داخلي، مع تأثيرات متوقعة على مستقبَل عدد من القيادات وعلى العلاقة بين الجيش والقيادة السياسية.