4 عرض المعرض


بن غفير يصل ترابين الصانع في النقب واندلاع مواجهات مع الأهالي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تشهد منطقة النقب تصعيدًا لافتًا، مع امتداد مظاهر العنف. فبعد ساعات من عملية واسعة لجمع السلاح في قرية ترابين الصانع، أُضرمت النار ليلًا في خمسة مركبات في بلدة لهافيم، في حادثة تُحقق الشرطة في كونها ردًّا انتقاميًا من جهات محلية في الترابين على نشاط الشرطة المتواصل في المنطقة.
اشتباه بردّ انتقامي وتحقيق أمني موسّع
وأفادت الشرطة بأن جهاز الشاباك انضم إلى التحقيق في حوادث الإحراق، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى خلفية منظمة ومنسّقة. وحذّر مصدر أمني رفيع من أن "القواعد تغيّرت"، مضيفًا: "لن يسمحوا بترهيبنا، وسنُصعّد الخطوات حتى إعادة الردع".
نجلر: لا موعد لنهاية العملية
وفي أعقاب حوادث الإحراق، وصل إلى المكان كلّ من وزير الأمن القومي بن غفير وقائد الحرس الوطني، نحشون نجلر، الذي يقود العملية في قرية ترابين. وقال نجلر للصحافة:" العملية بدأت، لكن لم يُحدَّد لها موعد انتهاء. هدفنا الأول هو إعادة النظام، والحواجز المقامة هنا هي لصالح السكان من أجل الوصول إلى المجرمين".
وأضاف أن الشرطة ستتعامل بحزم "سواء كان الأمر قوميًا أو جريمة منظّمة"، مؤكدًا أن المقاربة الأمنية لن تتغير.
بن غفير: إحراق المركبات عمل إرهابي
من جانبه، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن تقديرات رئيس الشاباك تشير إلى أن حوادث الإحراق قد تُصنَّف كـ"أعمال إرهابية"، مشددًا على أن جهاز الشاباك بدأ العمل ميدانيًا إلى جانب الشرطة. وأضاف:"يحاولون تحدّي الدولة في النقب، لكننا لن نتراجع. سنواصل الوجود هنا ومعالجة مثيري الشغب".
تطويق ترابين واعتقالات واسعة
وتقع قرية ترابين على بُعد كيلومترات قليلة من لهافيم، وكانت الشرطة قد أطلقت فيها، مطلع الأسبوع، عملية واسعة شملت تطويقًا كاملًا للبلدة. وشارك في العملية مئات من عناصر الشرطة، نفّذوا مداهمات لأهداف استخبارية، واعتقلوا 16 مشتبهًا بتهم تتعلق بحيازة أسلحة غير قانونية.
ووفق الشرطة، جرى خلال العملية ضبط أسلحة عسكرية يُشتبه بأنها سُرقت من قواعد للجيش الإسرائيلي.
رسالة حازمة
وقال مصدر أمني رفيع إن "العملية لن تتوقف قبل إنجاز المهمة"، مضيفًا: "ما زال هناك الكثير من السلاح غير القانوني. لن تكون الحياة سهلة لمن يرفض تسليمه".
ويأتي هذا التصعيد بعد توثيق حوادث سابقة أظهرت انسحاب قوات شرطة من البلدة تحت وابل من الحجارة، ما زاد من الضغوط السياسية والأمنية لإثبات "استعادة السيطرة" في النقب.
مشهد مفتوح على التصعيد
بين إحراق المركبات، وتوسيع العمليات الشرطية، ودخول الشاباك على خط التحقيق، يبدو أن النقب يقف أمام مرحلة أمنية متوترة، مع تحذيرات من أن الأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد ما لم تُفلح الإجراءات في كبح دوامة العنف المتبادلة.
موقف سكان ترابين
في المقابل، عبّر سكان قرية ترابين عن استيائهم الشديد من أسلوب عمل الشرطة خلال العملية الجارية، مؤكدين أنهم ليسوا ضد فرض القانون أو ملاحقة المجرمين، بل يدعمون أي خطوة حقيقية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
غير أن الأهالي شددوا على أن الطريقة المتّبعة تشمل جميع السكان دون تمييز، وتطال مواطنين أبرياء لا علاقة لهم بالسلاح أو بالجريمة، ما حوّل العملية، بحسب وصفهم، إلى عقاب جماعي.
وقال عدد من السكان إن الشرطة "تتعامل بعنف مفرط وهمجية"، من خلال الحواجز المشددة، والمداهمات الواسعة، والتصرف مع الأهالي وكأنهم جميعًا مشتبهون، بدل التركيز على المطلوبين الحقيقيين. وأضافوا أن هذه السياسة لا تُسهم في فرض النظام، بل تعمّق الاحتقان وتضر بالنسيج الاجتماعي، مطالبين بتطبيق القانون بشكل عادل ومهني يحترم كرامة السكان المحليين.



