الجبهة: اقترحنا على جعفر فرح سحب ترشيحه لكنه رفض

أبقت الجبهة والحزب الشيوعي على ترشيح جعفر فرح، رغم توصية سابقة طُرحت عليه بالنظر في الانسحاب، مؤكدين مواصلة متابعة القضية وإعادة بحثها في حال ظهور معطيات جديدة.

1 عرض المعرض
جعفر فرح
جعفر فرح
جعفر فرح
(الجبهة)
أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، مساء اليوم (الأحد)، تفاصيل تعاملهما مع الادعاءات المنسوبة إلى المرشح الثاني في قائمة الجبهة ضمن القائمة المشتركة، جعفر فرح، مؤكدين الإبقاء على ترشيحه في المرحلة الراهنة، بعد رفضه توصية طُرحت عليه بالنظر في سحب ترشحه.
وجاء في بيان مشترك للجبهة والحزب أن معطيات ومعلومات وصلت إلى قيادتيهما، عقب انتهاء الانتخابات الداخلية وانتخاب فرح للمقعد الثاني، من "جهات وأطر نسوية"، وتتعلق بادعاءات بشأن سلوكيات نُسبت إليه خلال فترة توليه منصب المدير العام لجمعية مساواة.
وأوضح البيان أن هذه المعطيات دفعت إلى تشكيل طاقم خاص لدراسة كيفية التعامل مع القضية من النواحي السياسية والأخلاقية والتنظيمية والإعلامية، مشددًا على أن الطاقم "لم يكن لجنة تحقيق، ولم يكن لجنة تقصي حقائق"، ولم يمتلك صلاحية إثبات الادعاءات أو دحضها، أو إدانة فرح أو تبرئته.
وبحسب البيان، التقى الطاقم الجهات ذات الصلة التي أبدت استعدادها للتعاون معه، ومن بينها مديرات مؤسسات نسوية بحوزتها معطيات حول الادعاءات، كما التقى فرح وأتاح له الرد على ما عُرض أمامه.
اقتراح على فرح النظر في سحب ترشحه
وأشار البيان إلى أن المكتب السياسي للحزب ومكتب الجبهة القطري تبنيا، في جلسة خاصة عُقدت في 22 آب/ أغسطس، توصيات الطاقم، وفي مقدمتها "الاقتراح على الرفيق فرح النظر في سحب ترشحه"، على خلفية الظروف الناشئة والشهادات التي قُدمت بحقه، وبهدف تجنب تداعيات سياسية وإعلامية خلال الحملة الانتخابية.
وفي حال رفض فرح سحب ترشحه، أوصى الطاقم بأن يقدم موقفًا شخصيًا واضحًا إلى مؤسسات الحزب والجبهة والجمهور، يتطرق بصورة مباشرة إلى الادعاءات والشهادات المثارة بحقه وإلى مسؤوليته تجاه ما أثير.
وقال البيان إن فرح رفض توصية الانسحاب معتبرًا أنها "غير منصفة"، ونشر لاحقًا بيانًا نفى فيه بصورة قاطعة الادعاءات بحقه، واعتذر عن أي "أثر غير مقصود قد يكون نتج عن سلوك بدر منه"، وأبدى استعداده للمساءلة أمام "منبر قانوني أو هيئة مهنية مستقلة ومخولة".
الإبقاء على الترشيح ومتابعة أي معطيات جديدة
وعقدت السكرتارية القطرية للجبهة واللجنة المركزية للحزب، أمس السبت، جلسة مشتركة لبحث تقرير الطاقم والتوصيات التي سبق أن صادق عليها مكتبا الحزب والجبهة.
وخلص الاجتماع إلى تبني تقرير الطاقم وتوصياته، واعتبار البيان الذي أصدره فرح "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح"، مع التأكيد على ضرورة استكمال التعامل مع بقية العناصر الواردة في التقرير.
وفوضت الهيئتان المكتب السياسي للحزب ومكتب الجبهة القطري بمتابعة القضية وأي تطورات جديدة بشأنها، ومنحتهما صلاحية اتخاذ القرارات المطلوبة في حال ظهور معطيات جديدة "واضحة وذات دلالة".
وأكد البيان أن عدم تقديم شكوى رسمية لا يشكل، بحد ذاته، سببًا لتجاهل شهادات أو معطيات تصل إلى مؤسسة سياسية، مشيرًا إلى العوائق الاجتماعية والمهنية والسياسية التي قد تواجه النساء في قضايا التحرش والاعتداء الجنسي.
وفي المقابل، شدد على ضرورة عدم التعامل مع أي ادعاء باعتباره "حقيقة مثبتة أو مطلقة من دون فحص"، وعدم إصدار أحكام بالإدانة أو البراءة خارج الأطر التي تمتلك الأدوات اللازمة لذلك.
"لا أحد فوق المساءلة"
وأكدت الجبهة والحزب أنه "لا أحد، مهما كان موقعه أو تاريخه أو مسؤوليته أو إسهامه السياسي، هو فوق المساءلة"، وأنهما لا يتسامحان مع أي مس بالنساء أو بكرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية.
وأضاف البيان أن الحزب والجبهة سيواصلان تطوير آليات تنظيمية للتعامل مع الادعاءات والشكاوى من هذا النوع، بما يحفظ كرامة النساء ويضمن الجدية والإنصاف وعدم التستر، وفي الوقت ذاته يصون حق كل شخص في عدم إدانته من دون أساس واضح وإجراءات عادلة.
وفي ختام البيان، دعت الجبهة والحزب إلى تركيز الجهود على الحملة الانتخابية والحفاظ على وحدة الصف، ورفع نسبة التصويت وتعزيز القائمة المشتركة، مؤكدين أن الجبهة ستخوض الانتخابات ضمن القائمة المشتركة.