تستعد لجان الكنيست الإسرائيلي لعقد سلسلة جلسات نقاش طوال الأسبوع، من الأحد وحتى الخميس، لبحث عدد من مشاريع القوانين المثيرة للجدل التي تعتزم الائتلاف الحكومي إعادة طرحها رغم استمرار الحرب، في خطوة أثارت انتقادات حادة من قوى المعارضة.
ومن أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال مقترح فصل منصب المستشارة القضائية للحكومة، إلى جانب مشروع إصلاح الإعلام الذي يقوده وزير الاتصالات شلومو كرعي، إضافة إلى مشروع قانون لإنشاء لجنة تحقيق سياسية في أحداث 7 أكتوبر تدفع به الحكومة عبر النائب أريئيل كلنر.
ومن المقرر أن تعقد لجنة الدستور والقانون برئاسة النائب سمحا روتمن جلسات يومي الأحد والاثنين لمواصلة مناقشة مشروع فصل منصب المستشارة القضائية، الذي يسعى الائتلاف إلى تمريره خلال الدورة الحالية للكنيست. كما ستُستأنف الأحد مداولات مشروع إصلاح الإعلام، فيما تعود اللجنة يوم الخميس لبحث قانون لجنة التحقيق السياسية.
"قيود أمنية"
ويؤكد الائتلاف أن تأخر طرح هذه القوانين خلال الأسابيع الماضية لم يكن نتيجة قرار بتجميد التشريعات أثناء الحرب، بل بسبب قيود أمنية حالت دون عقد اجتماعات اللجان. وفي هذا السياق قرر رئيس الكنيست أمير أوحانا توسيع نشاط البرلمان نسبيًا مع الحفاظ على إجراءات أمنية خاصة، بما في ذلك تجهيز قاعات إضافية محصّنة لعقد الجلسات.
في المقابل، وجّهت المعارضة انتقادات حادة لهذه الخطوة، معتبرة أن الحكومة تستغل توسيع نشاط اللجان لدفع تشريعات خلافية في وقت تخوض فيه البلاد حربًا. وطالب قادة كتل المعارضة بالسماح بحضور أوسع للمستشارين والخبراء وممثلي المجتمع المدني خلال هذه النقاشات.
وقالت النائبة إفرات رايتن إن القوانين التي يجري الترويج لها – ومن بينها إصلاح الإعلام وفصل منصب المستشارة القضائية – "ليست ما يحتاجه المواطنون في زمن الحرب"، مشيرة إلى أن الكنيست يمكنه العمل على مدار الساعة لكن يجب أن يركز على قضايا ملحّة مثل تعزيز الحماية المدنية ودعم الجنود والاحتياط وتحسين أنظمة التعليم.
من جانبه، رد رئيس لجنة الدستور سمحا روتمن بأن الانتقادات "ذات طابع سياسي"، مشيرًا إلى أن حضور المعارضة في جلسات سابقة كان محدودًا، وأن إثارة الجدل الآن تعكس محاولة لاستغلال الوضع سياسيًا.
كما انتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ما وصفه بـ"قوانين الانقسام" التي تدفع بها الحكومة في خضم الحرب، معتبرًا أنها "تضر بتماسك الجبهة الداخلية». بدوره، قال رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت إن الحكومة تتصرف «وكأن الحرب انتهت"، بينما يواصل الجنود القتال على عدة جبهات، داعيًا إلى التركيز على معالجة التحديات الأمنية والاجتماعية بدلًا من الانخراط في معارك سياسية داخلية.


