1 عرض المعرض


استهداف شقة سكنية في حي الرمال شمال القطاع
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أفاد مسؤولون في قطاع الصحة ومسعفون فلسطينيون بأن 8 فلسطينيين على الأقل قُتلوا، اليوم الأربعاء، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في أحدث تصعيد ميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقال مسعفون إن صاروخًا إسرائيليًا أصاب خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي بخان يونس، جنوبي القطاع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر عشرة أعوام. وفي هجوم آخر، قُتل فلسطيني بالقرب من مدرسة في مدينة غزة. كما أصيب اثنا عشر شخصًا في الحادثتين، وفق المصادر الطبية.
استهداف خيمة للنازحين في المواصي
ويعيد استهداف خيمة في منطقة المواصي إلى الواجهة المخاوف المتواصلة على مصير النازحين في القطاع، في ظل تكرار الغارات على مناطق مكتظة بالمدنيين ومواقع لجأ إليها آلاف الفلسطينيين خلال الحرب. ولم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش الإسرائيلي على أي من الواقعتين أو طبيعة الأهداف التي قال إنه استهدفها.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات متفرقة على قطاع غزة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس بوساطة أمريكية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتقول إن هذه الضربات تستهدف مسلحين يشكلون تهديدًا لقواتها أو شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين.
اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار
في المقابل، تتهم حركة حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال استمرار الغارات وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وقال نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الطرفين ينتهكان الاتفاق، في إشارة إلى هشاشة التفاهمات القائمة واستمرار التوتر الميداني.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل تسعة أشهر، تشير إحصائيات من الجانبين إلى مقتل أكثر من ألف وسبعين فلسطينيًا في غزة، معظمهم من المدنيين، مقابل مقتل أربعة جنود إسرائيليين. ولا تعلن حماس عدد قتلاها من المقاتلين.
وقف إطلاق نار هش تحت الضغط
وتأتي الغارات الأخيرة في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار أو تحوله إلى اتفاق شكلي لا يوقف فعليًا العمليات العسكرية اليومية. كما تزيد الهجمات على مناطق تؤوي نازحين من حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل، خصوصًا مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وغياب أي مؤشرات واضحة على تثبيت تهدئة طويلة الأمد.

