أُصيب سبعة من عناصر الشرطة التركية بجروح، اليوم الاثنين، خلال مداهمة أمنية استهدفت خلية لتنظيم داعش في بلدة يالوفا شمالي-غربي تركيا، بعدما فتح المسلحون النار على القوات التي اقتحمت المنزل الذي كانوا يتحصنون داخله.حسب ما قال السلطات التركية
وبحسب مصادر أمنية، انطلقت العملية قرابة الساعة الثالثة فجرًا، حين داهمت الشرطة منزلًا يُشتبه باستخدامه مخبأً لعناصر من تنظيم داعش. وخلال الاقتحام، تعرّضت القوات لإطلاق نار كثيف، ما أدى إلى إصابة سبعة شرطيين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة، دون تسجيل حالات خطيرة.
اشتباكات تمتد إلى الشوارع وإجراءات طوارئ
وأفادت وكالات أنباء دولية بأن الاشتباكات امتدت من داخل المنزل إلى شوارع البلدة، وسط استمرار تبادل إطلاق النار حتى ساعات الصباح. ونتيجة لذلك، أعلنت السلطات إغلاق خمسة مدارس في المنطقة كإجراء احترازي، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي والغاز عن الحيّ الذي تدور فيه المواجهات.
كما فُرض طوق أمني مشدد حول موقع العملية، ومنع دخول السكان والمركبات إلى المنطقة، فيما أغلقت الشرطة الطريق المؤدي إلى المنزل المستهدف.
تعزيزات ومشاهد ميدانية
وشوهدت في المكان مروحيات تحلّق فوق البلدة، إلى جانب انتشار سيارات إسعاف وإطفاء، في حين أفاد شهود عيان باندلاع حريق محدود قرب موقع الاشتباك. وأكد مسؤول أمني لوكالة رويترز أن العملية لم تنتهِ بعد، وأن قوات خاصة أُرسلت لتعزيز الوحدات الموجودة على الأرض.
خلفية أمنية
تأتي هذه العملية بعد سلسلة مداهمات نفذتها الشرطة التركية الأسبوع الماضي، أسفرت عن اعتقال 115 مشتبهًا بالانتماء إلى داعش، على خلفية معلومات استخبارية تفيد بتخطيطهم لتنفيذ هجمات خلال أعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة.
ويُذكر أن تنظيم داعش نفّذ خلال السنوات الماضية هجمات دامية داخل تركيا، أبرزها هجوم إسطنبول ليلة رأس السنة عام 2017، الذي أسفر عن مقتل 39 شخصًا، ما يدفع السلطات التركية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، خاصة في الفترات الحساسة.
ولا تزال القوات الأمنية تواصل عملياتها في يالوفا، وسط ترقّب لتطورات ميدانية إضافية خلال الساعات القادمة.


