ترامب في الصين
وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين في زيارة دولة إلى الصين تستمر من 13 حتى 15 مايو، تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محطة سياسية بارزة تُعد الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو 9 سنوات.
واستهل ترامب زيارته بلقاء الرئيس الصيني في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية، قبل انطلاق محادثات وُصفت بأنها حاسمة في ظل تراكم الملفات الخلافية بين واشنطن وبكين، وفي مقدمتها التجارة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والملف الإيراني، إضافة إلى التوترات المرتبطة بتايوان.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس الصيني على أن الولايات المتحدة والصين يجب أن تكونا "شريكتين لا خصمين"، في إشارة إلى رغبة بكين في تثبيت مسار أكثر استقرارًا للعلاقات الثنائية، فيما تحدث ترامب بنبرة تفاؤلية عن مستقبل العلاقات بين البلدين، معتبرًا أن القمة قد تفتح الباب أمام تفاهمات جديدة.
وتأتي الزيارة في توقيت حساس عالميًا، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط والحرب على إيران، وما تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. وتسعى واشنطن، وفق التقارير، إلى دفع الصين للعب دور أكثر فاعلية في احتواء الأزمة، بينما لا تزال بكين حذرة في مقاربتها للملف، خاصة في ظل علاقاتها الاستراتيجية مع طهران.
ملفات عديدة حساسة
اقتصاديًا، تتركز المحادثات على محاولة تثبيت هدنة تجارية أوسع، وفتح الأسواق أمام الشركات الأميركية، إلى جانب ملفات حساسة تتعلق بتصدير الشرائح المتقدمة وأدوات الذكاء الاصطناعي إلى الصين. وبرز حضور عدد من كبار رجال الأعمال الأميركيين في الزيارة، من بينهم شخصيات من قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يعكس الطابع الاقتصادي الثقيل للقمة.
كما يُنتظر أن تشمل الزيارة مأدبة رسمية وبرنامجًا دبلوماسيًا يتضمن زيارة ترامب إلى معبد السماء التاريخي في بكين، في محاولة لإضفاء طابع رمزي على الزيارة، إلى جانب الرسائل السياسية والاقتصادية المباشرة التي تحملها القمة.



