وصلت موجة التسريحات في شركة Dell العالمية إلى إسرائيل، إذ أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن عشرات من موظفي التطوير في الشركة تلقوا إشعارات فصل من العمل، في إطار خطة تقليص عالمية تنفذها الشركة خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت Dell تنفيذ الخطوة، لكنها رفضت تقديم أرقام دقيقة حول عدد الموظفين المتأثرين في إسرائيل. وتأتي هذه التسريحات بعد فترة لم تشهد فيها فروع الشركة في البلاد موجة فصل واسعة أو علنية، بخلاف شركات تكنولوجيا عالمية أخرى أعلنت خلال الفترة الأخيرة عن تقليصات كبيرة في قواها العاملة.
وتشغل Dell في إسرائيل نحو ألف موظف، جاء جزء كبير منهم عقب استحواذ الشركة على EMC وصفقات أخرى نفذتها على مدار السنوات الماضية. ويتوزع موظفو الشركة على أربعة مراكز رئيسية في هرتسليا، حيث يقع مركز التطوير المركزي، إضافة إلى بئر السبع، حيفا، وأور يهودا، التي تضم مركز المبيعات والخدمات والمقر التجاري.
وبحسب التقرير، تنفذ Dell منذ أشهر خطة نجاعة طويلة وهادئة نسبيًا، تشمل تسريحات مركزة، تجميدًا في التوظيف، عدم ملء شواغر لموظفين غادروا الشركة، إلى جانب تغييرات تنظيمية عميقة داخل أقسامها المختلفة.
وعلى المستوى العالمي، قلصت Dell خلال عام ألفين وستة وعشرين نحو أحد عشر ألف وظيفة، أي ما يعادل قرابة عشرة في المئة من قوتها العاملة. وطالت التسريحات في المرحلة الأولى موظفي المبيعات، ثم أقسام المالية، قبل أن تصل لاحقًا إلى موظفي البحث والتطوير.
وتراجع عدد موظفي Dell عالميًا إلى نحو سبعة وتسعين ألف موظف، مقارنة بنحو مئة وثلاثة وثلاثين ألفًا في عام ألفين وثلاثة وعشرين، ما يعني أن الشركة قلصت قوتها العاملة بنسبة تقارب سبعة وعشرين في المئة خلال ثلاث سنوات.
وتأتي هذه التقليصات في وقت تعيد فيه شركات التكنولوجيا الكبرى توزيع ميزانياتها باتجاه الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج Dell إلى موارد ضخمة للاستثمار في إنتاج خوادم مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي سوق تشهد نموًا سريعًا بفعل الارتفاع الكبير في الطلب على خدمات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.
وتملك Dell، بحسب التقرير، طلبيات بمليارات الدولارات لخوادم مخصصة للذكاء الاصطناعي، ما يدفعها إلى تحويل مواردها بشكل متسارع من مجالات تقليدية نحو حلول الحوسبة السحابية والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتُعد Dell واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، ويقع مقرها في راوند روك بولاية تكساس الأمريكية. وتعمل الشركة في مجالات الحواسيب الشخصية، البنية التحتية للمؤسسات، البرمجيات والخدمات، حلول التخزين، الشبكات، والخوادم المخصصة للذكاء الاصطناعي. وتبلغ قيمتها السوقية أكثر من مئة وعشرة مليارات دولار.
وقالت Dell في ردها إن الشركة “تقيّم أعمالها بشكل منتظم من أجل الحفاظ على قدرتها التنافسية، وضمان جاهزيتها لتقديم أفضل ابتكار وقيمة وخدمة لعملائها وشركائها”.


