أعلنت الولايات المتحدة حظر استخدام منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "ديب سيك" الصينية (DeepSeek) داخل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية المدنية الفيدرالية، وأمرت بإزالتها، في خطوة جديدة تعكس تصاعد التنافس التكنولوجي والأمني بين واشنطن وبكين.
وجاء القرار، الصادر عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، على خلفية مخاوف تتعلق بأمن البيانات واحتمال استغلال تقنيات الشركة لنقل معلومات حساسة إلى الصين، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بثغرات أمنية محتملة في الأنظمة التي تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية.
وبموجب القرار، يتعين على المؤسسات الحكومية المدنية المشمولة بالقرار إزالة منتجات "ديب سيك" وخدماتها، بما في ذلك بعض المنتجات التي تطورها شركات أخرى باستخدام تقنيات الشركة الصينية، كما يُحظر شراء هذه المنتجات والخدمات مستقبلًا.
مخاوف من نقل البيانات إلى الصين واستغلال الثغرات الأمنية
وقالت السلطات الأمريكية إن تقييمات أمنية أظهرت مخاطر محتملة مرتبطة باستخدام تقنيات "ديب سيك" داخل الأنظمة الحكومية، من بينها إمكانية نقل البيانات إلى جهات صينية، أو استغلال المعلومات لإنتاج بيانات استخباراتية عن مؤسسات أمريكية. وتشمل المخاوف أيضًا احتمال وجود برمجيات ضارة أو ثغرات يمكن استغلالها لاختراق الأنظمة أو الوصول إلى معلومات حساسة.
ويستند القرار إلى صلاحيات قانونية تتيح للحكومة الفيدرالية استبعاد منتجات تكنولوجية من مشترياتها وأنظمتها عندما تعتبر أنها تشكل مخاطر على أمن سلاسل التوريد. ونُشر الإشعار الرسمي للقرار في السجل الفيدرالي الأمريكي بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر، بعد صدوره ضمن الإجراءات المعتمدة لتأمين أنظمة المؤسسات الحكومية.
ولم تعلن السلطات الأمريكية، في المعلومات المنشورة، عن وقوع اختراق محدد ناجم عن استخدام منتجات الشركة داخل المؤسسات المشمولة بالقرار، وإنما استندت إلى تقييم للمخاطر الأمنية.


