تقارير: مسيّرة تستهدف منشأة دبلوماسية أمريكية قرب مطار بغداد

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شن ضربات على أهداف داخل إيران. وردّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج. 

أفادت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن مسؤول أمني أمريكي لم تسمّه وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأمريكية، بأن طائرة مسيّرة استهدفت منشأة دبلوماسية أمريكية رئيسية في العراق مساء الثلاثاء، في هجوم يُعتقد أنه مرتبط برد الجماعات المسلحة الموالية لإيران على الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبحسب التقرير، فإن الهجوم استهدف مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي يستخدمه الدبلوماسيون الأمريكيون ويقع بالقرب من مطار بغداد الدولي وعدة قواعد عسكرية عراقية. وأشارت الصحيفة إلى أن ست طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المجمع، حيث تمكنت أنظمة الدفاع من إسقاط خمس منها، بينما أصابت طائرة واحدة المنشأة الأمريكية.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن خسائر بشرية، إذ قال المسؤول الأمني إن المعلومات الأولية لا تشير إلى وقوع قتلى أو جرحى. كما لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية أو وزارة الدفاع (البنتاغون) بشأن الحادثة.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تنبيهًا أمنيًا داخليًا عقب الهجوم، أفادت فيه بأن طائرة مسيّرة أصابت برج حراسة داخل المجمع، وأمرت العاملين في المنشأة بـ"الانبطاح والاحتماء" كإجراء احترازي.
ورجّح المسؤول الأمني أن يكون الهجوم قد نُفذ من قبل "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مظلة تضم عدة فصائل مسلحة مدعومة من إيران وتتبنى في أحيان كثيرة هجمات ضد القوات والمصالح الأمريكية في العراق.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شن ضربات على أهداف داخل إيران. وردّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج.
ووفق تصريحات السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، فإن الضربات الأمريكية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 مدني داخل إيران. في المقابل، تقول إسرائيل إن 11 مدنيًا قُتلوا جراء الهجمات الإيرانية، بينما أعلن الجيش الأمريكي مقتل سبعة من جنوده وإصابة نحو 150 عسكريًا منذ اندلاع المواجهات، بحسب تقارير إعلامية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن العمليات العسكرية تهدف إلى القضاء على تهديدات وشيكة من إيران، مشيرًا إلى برامجها النووية والصاروخية ودعمها لفصائل مسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله.
في المقابل، تنفي إيران سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، وتصف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها انتهاك لسيادتها وتصعيد خطير في المنطقة.