باشرت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، اليوم الأربعاء، مناقشة مشروع تعديل قانون صفقات الهيئات العامة، الذي يدفع به وزارة المالية الإسرائيلية، وذلك تمهيدًا لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة تهدف إلى الحد من تسلّل جهات إجرامية إلى المناقصات العامة والسيطرة على موارد وأموال الدولة.
وبحسب بيان وزارة المالية، يأتي مشروع القانون في ظل اتساع ظاهرة تورّط جهات مرتبطة بالجريمة المنظمة في المناقصات الحكومية، وما يترتب على ذلك من الإضرار بمبدأ المنافسة العادلة ورفع كلفة الخدمات المقدّمة للجمهور، إضافة إلى تقويض الثقة بالمؤسسات الرسمية.
ويقترح المشروع إنشاء آلية خاصة لفحص المورّدين ضمن شعبة المحاسب العام في وزارة المالية، تعتمد على معلومات تُقدّمها شرطة إسرائيل، بهدف منع الموردين الضالعين في جرائم خطيرة من المشاركة في المناقصات العامة أو التعاقد مع الجهات الحكومية. كما يتضمن المشروع بندًا يتيح إنهاء تعاقدات قائمة مع مورّدين تتوفر بشأنهم معلومات تتعلق بضلوعهم في جرائم خطيرة، وفقًا لأحكام القانون وتقدير الجهة العامة المعنية.
وتم إعداد مشروع القانون من خلال طاقم مهني مشترك ضمّ ممثلين عن وزارة المالية، وشعبة المحاسب العام، والمستشارين القانونيين، إلى جانب مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزارة العدل الإسرائيلية، والنيابة العامة والشرطة.
ومن المتوقع أن يسري تطبيق القانون على نحو 1,400 هيئة عامة، في إطار ما تصفه الجهات الرسمية بخطوة مركزية لتعزيز أدوات المواجهة الاقتصادية ضد الجريمة المنظمة، وتعزيز الحوكمة وحماية المال العام.
من جهته، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة تسعى إلى “تشديد الخناق اقتصاديًا على منظمات الجريمة ومنع وصول الميزانيات الحكومية إليها”، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يشكّل جزءًا من خطوات أوسع لمكافحة الاقتصاد غير القانوني وتعزيز الرقابة على إنفاق الأموال العامة.


