إصلاح غير مسبوق في نظام الادخار بإسرائيل: تغييرات قد تطال مدخرات الملايين

جاء نشر التقرير بعد نحو عامين ونصف من عمل اللجنة، التي شُكّلت مطلع عام 2024 بمبادرة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لمعالجة ما وصفته الوزارة بـ"التشوهات المزمنة" في سوق رأس المال الإسرائيلي

|
1 عرض المعرض
إصلاح غير مسبوق في نظام الادخار بإسرائيل
إصلاح غير مسبوق في نظام الادخار بإسرائيل
إصلاح غير مسبوق في نظام الادخار بإسرائيل
(AI)
كشفت وزارة المالية عن التقرير النهائي للجنة "التحكيم" ، متضمنًا حزمة إصلاحات واسعة في منظومة الادخار والاستثمار، من شأنها إحداث تغييرات جوهرية في آليات الادخار والضرائب المفروضة عليها، في خطوة تقول الوزارة إنها تهدف إلى تعزيز المنافسة، وتبسيط المنتجات المالية، وتشجيع الإسرائيليين على استثمار أموالهم بدل إبقائها في الحسابات الجارية.
وجاء نشر التقرير بعد نحو عامين ونصف من عمل اللجنة، التي شُكّلت مطلع عام 2024 بمبادرة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لمعالجة ما وصفته الوزارة بـ"التشوهات المزمنة" في سوق رأس المال الإسرائيلي.
وتتضمن أبرز توصيات الإصلاح إنشاء "حساب استثماري موحّد" يجمع تحت منصة واحدة صناديق الاستثمار، ووثائق الادخار، وصناديق الادخار للاستثمار، بما يسمح للمواطنين بإدارة مدخراتهم بصورة أكثر مرونة وشفافية.
كما توصي الخطة بإلغاء الضريبة الفورية عند نقل الأموال بين مسارات أو صناديق استثمار مختلفة داخل الحساب الموحد، بحيث تُستوفى ضريبة أرباح رأس المال فقط عند سحب الأموال من الحساب، إضافة إلى توحيد الإعفاءات الضريبية عبر تحديد سقف موحد يبلغ 200 ألف شيكل للأموال المؤهلة للإعفاء، شريطة سحبها كمخصص تقاعدي بعد سن الستين.
وترى وزارة المالية أن الإصلاح سيعود بالفائدة على جمهور المدخرين، من خلال تسهيل المقارنة بين المنتجات الاستثمارية، وزيادة المنافسة بين المؤسسات المالية، وإتاحة نقل الأموال بين أدوات الادخار المختلفة دون تكاليف ضريبية إضافية.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن شركات التأمين الكبرى ستكون من أبرز المتضررين، بعدما ستفقد الامتيازات الضريبية التي كانت تتمتع بها بعض منتجاتها الادخارية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع إيراداتها من رسوم الإدارة. كما يُتوقع أن تتأثر البنوك الكبرى أيضًا، في ظل سعي الحكومة إلى تحويل جزء من الأموال المودعة في الحسابات الجارية والودائع البنكية إلى أسواق الاستثمار.
وأبدى اتحاد شركات التأمين وسلطة سوق المال معارضتهما للتوصيات، معتبرين أنها قد تمس باستقرار مدخرات الجمهور، وتزيد من التعقيدات التنظيمية، وتؤثر في نموذج عمل وكلاء التأمين.
وبحسب وزارة المالية، فإن تنفيذ الإصلاح يتطلب إقرار تشريعات جديدة في الكنيست، ومن المتوقع أن يبدأ مساره التشريعي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، على أن يكون ربيع عام 2027 أقرب موعد محتمل لدخوله حيز التنفيذ، مع فترة انتقالية تمتد ثلاث سنوات قبل تطبيقه الكامل على البنوك الكبرى.