وفاة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد

يُعدّ رفعت الأسد من أبرز الشخصيات الأمنية في عهد شقيقه حافظ الأسد، واشتهر بدوره في قمع انتفاضة حماة عام 1982، حيث نُسبت إليه قيادة العمليات العسكرية التي أوقعت آلاف الضحايا، ما أكسبه لقب "جزار حماة

|
1 عرض المعرض
رفعت الأسد
رفعت الأسد
رفعت الأسد
(ويكيبيديا)
أكّد مصدران مطّلعان، اليوم الأربعاء، لوكالة رويترز، وفاة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وعمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مكان أو ظروف الوفاة. وتناقلت صفحات ومصادر سورية نبأ الوفاة على نطاق واسع، مستذكرةً المسيرة السياسية والأمنية المثيرة للجدل لرفعت الأسد، الذي ارتبط اسمه بأحد أكثر الفصول دموية في تاريخ سوريا الحديث.
دوره في أحداث حماة ومسيرته السياسية ويُعدّ رفعت الأسد من أبرز الشخصيات الأمنية في عهد شقيقه حافظ الأسد، واشتهر بدوره في قمع انتفاضة حماة عام 1982، حيث نُسبت إليه قيادة العمليات العسكرية التي أوقعت آلاف الضحايا، ما أكسبه لقب "جزار حماة". وفي أعقاب خلافه مع شقيقه ومحاولته الفاشلة للانقلاب على الحكم، غادر رفعت الأسد سوريا ولجأ إلى أوروبا، حيث عاش سنوات طويلة في المنفى، قبل أن يعود إلى سوريا عام 2021، في ظل حكم بشار الأسد، وسط تقارير تحدثت آنذاك عن "عفو" غير معلن عنه.
محاولة هروب بعد سقوط النظام وبحسب أحد المصادر التي اطّلعت على تفاصيل المرحلة الأخيرة من حياته، فقد حاول رفعت الأسد مغادرة سوريا عقب سقوط حكم بشار الأسد، عبر قاعدة جوية روسية، إلا أنه مُنع من الدخول. وأضاف المصدر أنه تمكن لاحقًا من العبور إلى لبنان بطرق بديلة، حيث نُقل عبر نهر محمولًا على ظهر أحد المقربين منه.
قضايا فساد وأحكام قضائية في أوروبا وعلى الصعيد القضائي، أدانت محكمة فرنسية في عام 2020 رفعت الأسد بتهم تتعلق بالحصول على عقارات فاخرة في فرنسا بملايين اليوروهات، باستخدام أموال قيل إنها حُوّلت من خزينة الدولة السورية. وحكمت المحكمة عليه بالسجن أربع سنوات، وأصدرت أوامر بمصادرة جميع ممتلكاته في فرنسا، والتي قُدّرت قيمتها حينها بنحو 100 مليون يورو، إضافة إلى عقار فاخر في لندن تبلغ قيمته نحو 29 مليون يورو. ورغم صدور هذه الأحكام، واصل رفعت الأسد نفي التهم الموجهة إليه، معتبرًا أنها "ذات دوافع سياسية".
إرث مثير للجدل برحيل رفعت الأسد، تُطوى صفحة إحدى أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ النظام السوري، بين دور أمني دموي، ونفوذ سياسي انتهى بالمنفى، ثم العودة، وصولًا إلى ملاحقات قضائية دولية، تركت أثرًا بارزًا في ذاكرة السوريين والرأي العام الدولي.