دخل، اعتبارًا من يوم الأحد 8 شباط/فبراير 2026، تغيير جوهري على طريقة التعامل مع مخالفات السير في البلاد، يتيح للسائقين الاعتراض على المخالفات المرورية البسيطة عبر إجراء رقمي كامل، دون الحاجة إلى المثول أمام محاكم السير.
وبموجب التعديل الجديد، ستُحال مخالفات السير التي لا تتجاوز غرامتها 500 شيكل إلى مسار إلكتروني يُدار عبر الإنترنت، بدل تحويلها إلى محكمة السير، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء عن الجهاز القضائي. وتشمل هذه المرحلة مخالفات مثل القيادة دون حزام أمان أو اجتياز خط متصل.
ويُعرّف هذا المسار الجديد، وفق وزارة العدل، على أنه “هيئة قضائية إدارية رقمية”، ما يعني انتقالًا جزئيًا من الإجراء الجنائي التقليدي إلى مسار إداري مبسّط.
تخفيف الضغط عن المحاكم وتسهيل على الجمهور
وجاء هذا التغيير بمبادرة من المدير العام لـ وزارة العدل الإسرائيلية، بهدف تقليص عدد الملفات المتراكمة في محاكم السير. وتشير معطيات رسمية إلى أن نحو 100 ألف ملف كانت تُغلق سنويًا دون بحث جوهري، بسبب ضيق الوقت أو طول فترات الانتظار.
كما كان العديد من السائقين يتنازلون عن حقهم في الاعتراض، نتيجة التعقيدات الإجرائية التي شملت انتظارًا قد يمتد لأشهر، والحاجة إلى التغيب عن العمل.
المرحلة الأولى والمرحلة التالية
ويُعد هذا التغيير مرحلة أولى فقط، إذ لا تزال بعض المخالفات، وعلى رأسها مخالفات السرعة، تُنظر حاليًا في المحاكم التقليدية.
ومن المتوقع أن تدخل المرحلة الثانية حيّز التنفيذ في شهر آب/أغسطس المقبل، حيث ستُنقل جميع مخالفات “خيار المحاكمة” إلى المسار الرقمي الجديد، باستثناء مخالفات الوقوف التي تصدرها السلطات المحلية، والتي ستبقى خارج هذا النظام.
إعفاء مؤقت من النقاط
وفي موازاة ذلك، وبسبب عدم استكمال وزارة المواصلات الإسرائيلية للأنظمة التنظيمية المطلوبة، فإن المخالفات البسيطة التي لا تتجاوز غرامتها 500 شيكل لن تُسجَّل عليها نقاط في هذه المرحلة.
وتُعد هذه الخطوة إعفاءً مؤقتًا، لكنها قد تمنع فرض دورات سياقة وقائية أو سحب رخص القيادة عن عدد من السائقين.
ما الذي يتغير فعليًا؟
إجراء رقمي كامل: يمكن تقديم الاعتراض من المنزل أو عبر الهاتف، والاطلاع مسبقًا على جميع الأدلة إلكترونيًا.
دون جلسات مطوّلة: تُحسم غالبية القضايا دون جلسة، وفي حالات استثنائية فقط يُعقد استماع قصير عبر الفيديو.
توفير مالي وزمني: لا حاجة لمحامٍ أو تنقّل أو فقدان أيام عمل، بعد أن كانت الإجراءات تستغرق أشهرًا.
لا سجل جنائي: الإجراء إداري وليس جنائيًا، وحتى في حال رفض الاعتراض لا تُسجَّل إدانة جنائية.
ضمان حق السماع: خلافًا لما كان معمولًا به سابقًا، يحصل كل معترض على فرصة عرض ادعاءاته أمام قاضٍ إداري مختص.

