في ظل تصعيد ميداني متسارع، نفت القيادة العسكرية الإيرانية تنفيذ أي هجمات ضد دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع توجيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتقادات حادة للسياسات الأمريكية، واصفاً إياها بالتناقض بين دعوات الحوار وممارسات "الضغط الأقصى".
نفي عسكري وهجوم سياسي على "القواعد"
أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اليوم الثلاثاء، رفضه القاطع للتقارير الدفاعية الإماراتية التي تحدثت عن تصديها لتهديدات صاروخية، واصفاً إياها بـ "غير الصحيحة". وفي بيان شديد اللهجة، اعتبر المقر أن الإمارات "تحولت إلى قاعدة رئيسية للتحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة"، وهو ما يضع أمن المنطقة في دائرة الخطر.
بزشكيان: التفاوض تحت الضغط "مستحيل"
من جانبه، انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السلوك الأمريكي في ظل المفاوضات الجارية، مؤكداً أن بلاده تعرضت لهجمات مرتين أثناء سير الحوار. وقال بزشكيان: "المشكلة تكمن في أن واشنطن تتبع سياسة الضغط الأقصى من جهة، وتتوقع منا الجلوس إلى طاولة المفاوضات من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن طهران ترصد حشوداً عسكرية أمريكية في وقت لا تزال فيه قنوات الحوار قائمة.
وحدة القرار الداخلي ونفي الخلافات
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، سارع مكتب الرئيس الإيراني إلى نفي الشائعات المتداولة حول وجود فجوة في الرؤى بين الرئاسة والحرس الثوري. وأكد مدير مكتب الرئيس أن جميع القرارات الأمنية والعسكرية التي اتُخذت مؤخراً جاءت بـ "الإجماع" خلال اجتماعات حضرها القادة العسكريون والرئيس بزشكيان شخصياً، مشدداً على انسجام مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
سياق التطورات الميدانية
يأتي هذا السجال غداة إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن تعامل منظومات دفاعها الجوي مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء "عملية مشروع الحرية" لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مما رفع وتيرة التوتر إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدء الهدنة في أبريل الماضي.


