حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يواجه صعوبات متزايدة بسبب النزاع المسلح المستمر، وسط ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات وتراجع القدرة على احتواء المرض.
وقالت المنظمة إن إقليم إيتوري بات يشهد ما وصفته بـ”التصادم الكارثي بين المرض والحرب”، في وقت يتجاوز فيه انتشار الفيروس قدرة الطواقم الصحية على الاستجابة، بينما أكد مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن “بناء الثقة المجتمعية أو عزل المصابين يصبح شبه مستحيل مع استمرار القصف والاشتباكات”.
أزمة صحية وسط النزوح والاقتتال
وبحسب المعطيات الرسمية، سُجلت 220 وفاة مشتبه بها منذ إعلان تفشي المرض، في حين تشير السلطات الصحية إلى أن نحو ألف شخص تظهر عليهم أعراض متوافقة مع إيبولا.
وتقول منظمات الإغاثة إن القتال الدائر في شرق البلاد أدى إلى نزوح واسع، ما تسبب بازدحام المخيمات وصعوبة تتبع المخالطين، إضافة إلى إضعاف النظام الصحي وتقييد حركة الطواقم الطبية بسبب سوء البنية التحتية والطرق.
كما حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن السيطرة على الوضع قد تستغرق أسابيع، مؤكدة أن نقص الفحوصات والتشخيص يجعل الفيروس “متقدماً على جهود الاحتواء”
لا لقاحات لهذا النوع من إيبولا
ويعود التفشي الحالي إلى سلالة نادرة تُعرف باسم “بونديبوغيو”، وهي نوع من إيبولا لا تتوفر له حتى الآن لقاحات أو أدوية معتمدة، فيما تعمل الفرق الطبية على إدخال علاجات تجريبية وأجسام مضادة مطورة في الولايات المتحدة.
وأكدت السلطات أن 17 حالة وفاة فقط جرى تأكيدها مخبرياً حتى الآن، بينما تسابق الطواقم الزمن لتعقب نحو 3600 شخص خالطوا المصابين.
قيود سفر وتحركات دولية
وأثارت المخاوف من انتشار الفيروس دولياً موجة قيود سفر جديدة، إذ أعلنت كندا فرض حظر دخول مؤقت لمدة 90 يوماً على المقيمين القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، فيما فرضت جزر البهاما إجراءات حجر صحي على القادمين من هذه الدول.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي منع غير المواطنين الذين زاروا هذه المناطق من دخول أراضيها.


