أكد نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، في مقابلة خاصة مع قناة سكاي نيوز عربية أن السلطة الفلسطينية هي صاحبة الولاية الكاملة على قطاع غزة، كاشفًا أن السلطة طالبت حركة حماس بـ تسليم سلاحها بشكل كامل باعتباره “المخرج الوحيد” للوصول إلى ترتيبات حكم وأمن مستقرين في القطاع بعد الحرب.
“حماس لن تبقى في الحكم”
وشدد الشيخ على أن مرحلة حكم حماس يجب أن تنتهي، موضحًا أن السلطة حاولت في وقت سابق الوصول إلى تسوية إدارية في القطاع، لكنه قال بحسم:"حركة حماس لن تبقى في حكم قطاع غزة".
وأضاف أن الخلاف الأساسي الذي يعطّل التفاهمات هو سلاح حماس، مشيراً إلى أن السلطة طرحت بشكل واضح:"طلبنا من حركة حماس أن تسلّم سلاحها للسلطة الفلسطينية فقط… وهذا هو المخرج الوحيد لهذه القضية، لكن لم نصل معها حتى الآن لتوافق".
مرحلة انتقالية ومسار سياسي
وأكد الشيخ أن السلطة مسؤولة عن غزة في جميع المراحل، حتى خلال أي ترتيبات انتقالية مقبلة، مشدّدًا:"السلطة الفلسطينية هي صاحبة الولاية الكاملة على قطاع غزة حتى لو كان الحديث عن مرحلة انتقالية، التي يجب أن تنتهي بمسار سياسي يحافظ على حل الدولتين".
وأشار إلى أن الموقف الدولي والدعم العربي عنصران مهمان في تعزيز الولاية الفلسطينية على القطاع وضمان مسار سياسي شامل.
حوار مستمر مع واشنطن
وفي حديثه عن المسار السياسي الواسع، أوضح الشيخ أن الحوار مع الإدارة الأميركية مستمر، قائلاً:"الحوار بيننا وبين الإدارة الأميركية مستمر بما يكفل حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية".
لكنه أعرب عن تشاؤمه من وجود شريك إسرائيلي حقيقي للسلام في المرحلة الحالية. وبالمقابل، اعتبر الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية “حماية دبلوماسية وسياسية لحل الدولتين”.
إشادة بموقف الإمارات
وتحدث الشيخ عن الموقف العربي، مشيدًا بموقف دولة الإمارات الرافض لضم الأراضي الفلسطينية، وقال:"موقف الإمارات بأن الضم يعني إنهاء اتفاقيات إبراهيم هو موقف متقدم ومحط تقدير فلسطيني".
وأضاف أن هذا الموقف العربي يمكن توظيفه في الضغط السياسي:"لدينا ما يمكن أن نوظفه فلسطينياً وعربياً في الضغط على الإدارة الأميركية وحكومة إسرائيل".
ترتيبات الأمن والقوة الدولية
وفي ملف الأمن بعد الحرب، أكد الشيخ أن السلطة لا تعارض وجود قوة استقرار دولية في غزة، لكن بشروط واضحة، أهمها:"نطالب أن تكون القوة الدولية متسلحة بقرار من مجلس الأمن… ولا نريدها قوة ضاربة".
وأوضح أن السلطة طالبت، بالتنسيق مع المجموعة العربية والإسلامية، إدخال تعديلات على مشروع القرار الأميركي لضمان الربط الجغرافي والديمغرافي بين الضفة وغزة، وتثبيت الولاية السياسية الفلسطينية.
وحول ملف الإصلاح والشرعية الفلسطينية، قال الشيخ:"الشرعية الفلسطينية لا يمكن أن تمر إلا من خلال الانتخابات واختيار الشعب الفلسطيني من يمثله".


