"كان يبدأ يومه بتقبيل رأسي ورأس أمه"| والد ياسر أبو الهيجاء يروي تفاصيل تدمي القلب بعد جريمة طمرة

مقتل ياسر أبو الهيجاء وإصابة آخرين بإطلاق نار يثير موجة غضب ووالده يحمل الشرطة مسؤولية استمرار نزيف الدم في المجتمع العربي 

والد ضحية طمرة يروي آخر ما كان يفعله ابنه
خيّمت أجواء من الحزن والغضب على مدينة طمرة، عقب مقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء وإصابة شخصين آخرين بجروح متفاوتة في جريمة إطلاق نار، فيما باشرت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في ملابسات الحادث، مؤكدة أن خلفيته جنائية. وأثارت الجريمة ردود فعل غاضبة في المجتمع العربي، في ظل استمرار تصاعد جرائم القتل والعنف، وسط انتقادات متواصلة لأداء الشرطة في مواجهة الجريمة المنظمة.
1 عرض المعرض
ياسر أبو الهيجاء
ياسر أبو الهيجاء
ياسر أبو الهيجاء
(وفق البند 27 أ)
"كان يبدأ يومه بتقبيل رأسي ورأس أمه" وفي حديث مؤثر مع راديو الناس، استذكر والد الضحية، محمد أبو الهيجاء، ابنه بكلمات يملؤها الألم، قائلاً إن ياسر كان مثالًا في البر وحسن الخلق، وكان يحرص يوميًا على زيارة والديه قبل التوجه إلى عمله. وأضاف: "كل صباح كان يأتي إلى منزلنا، يقبّل رأسي ورأس أمه، ثم يذهب إلى عمله. كان بارًا بوالديه، لا يرد لنا طلبًا، وكان دائمًا حاضرًا لمساعدة الجميع." وأشار إلى أن ابنه كان متزوجًا وأبًا لطفلين، وكان يحمل مسؤولية أسرته بكل تفانٍ، مؤكدًا أن فقدانه ترك جرحًا عميقًا في العائلة.
"قُتل بدم بارد" وأكد والد الضحية أن ابنه لم يكن طرفًا في أي خلاف، معتبرًا أنه قُتل "بدم بارد"، وقال: "أتمنى أن يكون ياسر آخر ضحية، لكن في ظل الواقع الحالي لا أعتقد ذلك." وحمّل الشرطة مسؤولية استمرار تفشي الجريمة، مشيرًا إلى أن أداءها لا يرقى إلى مستوى مواجهة هذه الظاهرة التي تحصد أرواح أبناء المجتمع العربي بشكل متواصل.
دعوة لوقف نزيف الدم واختتم محمد أبو الهيجاء حديثه برسالة مؤثرة دعا فيها إلى وضع حد لجرائم القتل، قائلاً: "حرقتم قلوبنا... نسأل الله أن يحاسب كل من ارتكب هذه الجريمة." وتأتي جريمة طمرة في ظل استمرار تصاعد جرائم العنف في المجتمع العربي، التي أودت بحياة عشرات الضحايا منذ بداية العام، وسط مطالبات متكررة باتخاذ خطوات جدية لوقف نزيف الدم وتعزيز الأمن في البلدات العربية.