1 عرض المعرض


تقارير دولية: صعود جديد لتمرد داعش في موزمبيق وسط تراجع المساعدات الأميركية
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تشير المعطيات الواردة من شمال موزمبيق إلى تجدد نشاط تنظيم داعش في منطقة كابو ديلغادو، بعد سنوات من التراجع النسبي، في ظل تقليص حاد في برامج المساعدات الأميركية التي كانت تشكل ركيزة للاستقرار والخدمات الأساسية.
هجوم على مسجد وإظهار لافت للثقة
روى سكان من بلدة موسيمبوا دا برايا أن مسلحين دخلوا أحد المساجد في تشرين الأول الماضي، ورفعوا راية التنظيم وألقوا خطابًا موجّهًا لأهالي المنطقة. وأكّد الإمام سوميل عيسى أنّ المسلحين “بدوا أكثر جرأة” مما يعكس، وفق تحليلات ميدانية، تزايد نفوذ داعش بعد توقف مشاريع دعم محلية كانت تستهدف الفئات الأكثر عرضة للتجنيد.
تراجع المساعدات وتأثيره على الأرض
وأوضحت وثائق اطّلعت عليها وسائل إعلام أميركية أنّ وقف جزء كبير من برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) منذ كانون الثاني الماضي أدّى إلى تقليص مشاريع غذاء ومياه وتعليم وصحّة كانت تخدم آلاف السكان. وبحسب مسؤولين سابقين في الوكالة، فقد ساهم هذا الفراغ في توسيع مساحة تحرك التنظيم.
توسّع في عمليات داعش
منذ السابع من أيلول، شنّ التنظيم هجمات جديدة في المنطقة الساحلية، تضمنت عمليات قتل وذبح طالت عشرات المدنيين، ما دفع عشرات الآلاف للنزوح مجددًا. وتشير بيانات ACLED إلى أن 79% من نشاط داعش عالميًا منذ بداية العام تركز في أفريقيا، مع تسجيل موزمبيق ذروة جديدة في تشرين الأول.
خسارة مشاريع تنموية حيوية
وبحسب شهادات لعمال إغاثة، توقفت مشاريع كانت تستهدف سائقي الدراجات النارية والصيادين، وهما فئتان تتعرضان للتجنيد بسبب الفقر وغياب فرص العمل. كما شهدت المستشفيات نقصًا في المعدات والطاقم الطبي بعد انقطاع التمويل الأميركي.
أزمة نزوح تتوسع وموارد تتقلص
منظمات دولية عدّة، بينها برنامج الغذاء العالمي ووكالات أممية أخرى، أكدت أن تراجع الدعم الأميركي والغربي أجبرها على خفض حجم المساعدات، فيما يعيش عشرات آلاف النازحين في مخيمات مكتظة تفتقر للبنية الأساسية.
حقول الغاز: ثروة محتملة وسط الفوضى
يأتي التصعيد المسلّح في وقت تحاول فيه شركات عالمية، مثل Total Energies وExxonMobil، استئناف مشاريع ضخمة للغاز الطبيعي المسال قرب بلدة بالما. ورغم مؤشرات على عودة العمل، فإن الهجمات المتكررة للتنظيم تجعل مستقبل هذه المشاريع عرضة للمخاطر.

