قُتل شخص برصاص عناصر فدراليين في مدينة مينيابوليس، السبت، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة في ولاية مينيسوتا، وسط تصاعد التوتر بين السلطات المحلية والإدارة الأميركية. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن الرجل “قاوم بعنف” محاولات العناصر نزع سلاحه، ما دفع أحدهم إلى إطلاق النار “دفاعًا عن النفس”.
وقالت الوزارة في بيان عبر منصة “إكس” إن “عنصرًا فدراليًا أطلق عيارات نارية دفاعية خوفًا على حياته وحياة زملائه”، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف قدّمت العلاج الفوري للمشتبه به، إلا أن وفاته أُعلنت في المكان. وأضافت أن إطلاق النار وقع خلال عملية استهدفت “مهاجرًا غير نظامي مطلوبًا بشبهة ارتكاب اعتداء عنيف”.
وجاءت هذه التطورات عقب تداول مقطع فيديو – لم يتم التحقق من صحته – يظهر شخصًا يبدو أنه أُصيب بالرصاص خلال اضطرابات في المكان، مع سماع طلقات نارية وظهور شخص واحد على الأقل يرتدي سترة تحمل كلمة “شرطة”.
ردود الفعل الرسمية لم تتأخر، إذ كتب حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، على منصة “إكس”:“تحدثت للتو مع البيت الأبيض بعد إطلاق نار مروّع آخر نفّذه عناصر فدراليون هذا الصباح. لقد طفح الكيل في مينيسوتا. هذا أمر مقزز”.
وأضاف مطالبًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “يجب على الرئيس إنهاء هذه العملية. اسحب آلاف العناصر العنيفين وغير المدربين من مينيسوتا. الآن”.
حملة لترحيل المهاجرين
ويأتي الحادث في ظل نشر آلاف من عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في المدينة التي يقودها ديمقراطيون، ضمن حملة واسعة يقودها ترامب لترحيل المهاجرين غير النظاميين في أنحاء الولايات المتحدة.
وتصاعدت حدة التوتر في مينيابوليس منذ حادثة سابقة في السابع من يناير، حين أطلق عنصر من إدارة الهجرة النار على المواطنة الأميركية رينيه غود، فأرداها قتيلة، دون أن يُوقَف العنصر عن العمل أو تُوجَّه إليه أي تهمة. كما أثار غضبًا واسعًا احتجاز طفل يبلغ خمس سنوات هذا الأسبوع أثناء محاولة توقيف والده من قبل عناصر الهجرة.
ترامب يدافع
وفي تعقيبه على الحادث الأخير، قال الرئيس ترامب إن “الشخص الذي قُتل في مينيسوتا كان يحمل سلاحًا محشوًا مع مخزنين إضافيين وكان جاهزًا للاستخدام”، مشيرًا إلى “تقارير تفيد بأن أفراد الشرطة المحليين لم يُسمح لهم بأداء واجبهم، واضطر ضباط إدارة الهجرة إلى حماية أنفسهم بأنفسهم”. واتهم ترامب عمدة مينيابوليس وحاكم الولاية بـ“التحريض على التمرد عبر خطاب متغطرس وخطير”، على حدّ تعبيره.
وتكشف هذه الأحداث عن اتساع الهوة بين الإدارة الأميركية والسلطات المحلية في مينيسوتا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد والاضطرابات في واحدة من أكثر الولايات حساسية تجاه ملف الهجرة واستخدام القوة الفدرالية.

