تصاعد السجال السياسي بين حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب "يشار!" برئاسة غادي إيزنكوت، مساء السبت، على خلفية اتهامات وجهها حزب إيزنكوت لوزراء وشخصيات من الليكود بمحاولة التواصل مع أعضاء حزبه واستمالتهم، في ظل استمرار المأزق السياسي الذي أفرزته انتخابات الكنيست الـ26، والمساعي المتنافسة لتشكيل الحكومة المقبلة.
حزب إيزنكوت يتهم الليكود بإجراء اتصالات مع نوابه
أعلن حزب "يشار!" أن الساعات الأخيرة شهدت ما وصفه بـ"حالة من الهستيريا داخل الليكود"، متهمًا وزراء وأعضاء كنيست حاليين ومرشحين بالتواصل هاتفيًا مع أعضاء الحزب، ومن بينهم ألموغ كوهين، ويوآف كيش، ويعقوب بردوغو، وآخرون. وقال الحزب في بيان: "الجمهور بأكمله يرى الضغط الذي تعيشونه بسبب الخسارة. نحن ملتزمون بتنفيذ قرار الجمهور وتشكيل حكومة صهيونية تعمل من أجل جميع الإسرائيليين والإسرائيليات".
وفي بيان لاحق، زعم الحزب أن وزيرة الاستيطان أوريت ستروك أجرت هي الأخرى اتصالًا بأحد أعضائه، مضيفًا بسخرية: "بالمناسبة، منذ بيان يشار! الأخير لوسائل الإعلام، اتصلت أوريت ستروك أيضًا".
الليكود ينفي ويتهم إيزنكوت بالتعاون مع الأحزاب العربية
في المقابل، نفى الليكود الاتهامات، وشن هجومًا على إيزنكوت والمتحدث باسمه رونين مانليس، معتبرًا أنهما يعيشان حالة من الضغط بسبب ما وصفه الحزب بخططهما للتعاون مع "أحزاب داعمة للإرهاب"، في إشارة إلى الأحزاب العربية. وقال الليكود في رده: "غادي إيزنكوت ورونين مانليس تحت الضغط، لأنهم يعطلون عليهما خطط التعاون مع أحزاب داعمة للإرهاب".
كما نفى يعقوب بردوغو، الذي يحتل المرتبة الحادية عشرة في قائمة الليكود، إجراء أي اتصال مع أعضاء حزب إيزنكوت، قائلًا: "كاذبون، لم أتحدث مع أي شخص في يشار!".
من جانبه، نفى عضو الكنيست ألموغ كوهين الاتهامات، وكتب عبر منصة "إكس": "لم أتحدث مع أي شخص من حزب يشر!"، واصفًا الادعاءات بأنها "أخبار كاذبة تمامًا".
سجال يتصاعد مع بدء الاتصالات لتشكيل الحكومة
ورد حزب "يشار!" على نفي الليكود بسلسلة اتهامات سياسية، قائلًا إن نتنياهو سبق أن نفى اتصالات ومفاوضات أخرى، في إشارة إلى ما وصفه الحزب باتصالات مع حماس، ومحادثات مع منصور عباس، والاتهامات المرتبطة بالقضية المعروفة إعلاميًا باسم "قطر غيت". ولم يقدم البيان أدلة جديدة تثبت الاتصالات المزعومة مع أعضاء الحزب.
وتأتي هذه المواجهة الكلامية بعد لقاء جمع إيزنكوت برئيس المعارضة يائير لبيد، مساء السبت، لبحث نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات السياسية، ضمن محاولات معسكر التغيير الاتفاق على مسار لتشكيل الحكومة المقبلة.


