شبيطة يكشف لأول مرة رؤية الجبهة لتوزيع مقاعد القائمة المشتركة
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
09:25
كشف السكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمجد شبيطة، لأول مرة عن رؤية الجبهة لتوزيع المقاعد في القائمة العربية المشتركة الثلاثية، معتبرًا أن التقسيمة العادلة، وفق معايير الجبهة، تمنح أربعة مقاعد للجبهة، وثلاثة للتجمع الوطني الديمقراطي، ومقعدين للحركة العربية للتغيير من بين أول تسعة مقاعد في القائمة.
وجاءت تصريحات شبيطة في مقابلة مع راديو الناس، قبيل جلسة مفاوضات جديدة تُعقد اليوم بين ممثلي الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، في إطار الجهود الرامية إلى تشكيل قائمة عربية مشتركة استعدادًا للانتخابات المقبلة.
أول موقف معلن بشأن توزيع المقاعد
ويُعد هذا أول إعلان واضح من الجبهة يمنح التجمع تمثيلًا أكبر من العربية للتغيير ضمن القائمة المشتركة، في خطوة قد تؤثر على مسار المفاوضات بين الأحزاب الثلاثة.
وقال شبيطة إن الحديث عن قائمة من تسعة مقاعد يجعل التقسيمة، من وجهة نظر الجبهة، واضحة، مضيفًا: "إذا كنا نتحدث عن تسعة مقاعد، فالتقسيمة هي أربعة للجبهة، وثلاثة للتجمع، واثنان للعربية للتغيير، وما عدا ذلك هو مضيعة للوقت."
ثلاثة معايير لتحديد الحصص
وأوضح شبيطة أن موقف الجبهة يستند إلى ثلاثة معايير رئيسية، هي نتائج الانتخابات السابقة، واستطلاعات الرأي الحالية، إضافة إلى القوة التنظيمية والعمل الميداني لكل حزب.
وأضاف أن هذه المعايير يجب أن تُؤخذ مجتمعة، وليس كل معيار على حدة، للوصول إلى صيغة عادلة تعكس حجم كل مركب داخل القائمة المشتركة.
وأشار إلى أن الجبهة مستعدة لمراجعة موقفها إذا قدم أي طرف معطيات موضوعية تستند إلى هذه المعايير وتبرر توزيعًا مختلفًا للمقاعد.
نفي وجود اتفاق ثنائي
ورفض شبيطة ما يتردد بشأن وجود تفاهمات مسبقة بين الجبهة والتجمع على حساب العربية للتغيير، مؤكدًا أن جميع المفاوضات تُدار ضمن إطار ثلاثي فقط.
وقال: "لا يوجد أي اتفاق ثنائي، لا بين الجبهة والتجمع ولا بين الجبهة والعربية للتغيير. منذ البداية أصررنا على أن تكون طاولة الحوار ثلاثية، وكل ما يجري يتم بشفافية بين الأطراف الثلاثة."
العربية للتغيير ترد: تصريحات غير موفقة
وردًا على تصريحات شبيطة، قالت مصادر في الحركة العربية للتغيير لـ"راديو الناس" إن تصريحاته "لا تعكس احترامًا للشركاء ولا لأصول التفاوض"، مؤكدة أن هذا الأسلوب والاقتراح "مرفوضان". وشددت المصادر على أن مكان بحث توزيع المقاعد والخلافات بين الأحزاب هو طاولة المفاوضات، وليس وسائل الإعلام.
برنامج سياسي قبل توزيع المقاعد
وبيّن السكرتير العام للجبهة أن المفاوضات لا تقتصر على ترتيب المقاعد، بل تشمل أيضًا صياغة برنامج سياسي وخطة عمل مشتركة لمواجهة القضايا الملحة، وفي مقدمتها الجريمة والعنف، وأزمة هدم المنازل، والأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الاتفاق على آليات إدارة الحملة الانتخابية.
وأكد أن ترتيب القائمة سيبقى أحد أكثر الملفات حساسية، لكنه شدد على أهمية إنجاز اتفاق شامل يضمن وحدة الصف العربي.
قنوات التواصل مع الموحدة
وفي ما يتعلق بالحركة العربية الموحدة، قال شبيطة إن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، وهناك تنسيق في عدد من الملفات، من بينها رفع نسبة التصويت، والحفاظ على الحصانة المجتمعية، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن فائض الأصوات.
وأكد أن الخلافات السياسية مع الموحدة لا تمنع استمرار الحوار والتنسيق بما يخدم المجتمع العربي.
ترقب لنتائج اجتماع اليوم
وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب، اليوم، بين ممثلي الأحزاب الثلاثة، وسط توقعات بأن يشهد تقدمًا في ملفات البرنامج السياسي وترتيب المقاعد، في وقت تسعى فيه الأطراف إلى التوصل لاتفاق يمهد لإعلان القائمة المشتركة قبل انطلاق الحملة الانتخابية رسميًا.

