تستعد بريطانيا للإعلان، غدا الثلاثاء، عن حزمة عقوبات واسعة على المستوطنات في الضفة الغربية، قد تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركات تعمل في البناء فيها، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
ووفق التقرير، ستكون الإجراءات المرتقبة أوسع بكثير من العقوبات البريطانية السابقة المرتبطة بالضفة الغربية، والتي استهدفت مستوطنين إسرائيليين متطرفين، إضافة إلى الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وتأتي الخطوة البريطانية على خلفية دفع إسرائيل بمخططات البناء في منطقة E1 شرقي القدس، إلى جانب استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في عدد من قرى الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، قد يشجع التحرك البريطاني دولًا أوروبية أخرى على اتخاذ إجراءات أشد وأوسع ضد المستوطنات. ورغم ذلك، يُتوقع أن يبقى الأثر المباشر للعقوبات على مجمل التجارة بين بريطانيا وإسرائيل محدودًا، إذ تشكل منتجات المستوطنات جزءًا صغيرًا من المبادلات التجارية السنوية بين البلدين، المقدرة بنحو 8 مليارات دولار.
وكانت بريطانيا وكندا والنرويج وهولندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا قد طالبت إسرائيل بالتراجع فورًا عن خطط البناء في منطقة E1، معتبرة أنها تقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين وتضر بالتواصل الجغرافي الفلسطيني.
كما أدانت تركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية والإمارات في بيان مشترك السياسة الاستيطانية الإسرائيلية، ورفضت مخطط E1.
في المقابل، حذر نواب من حزب العمال البريطاني من احتمال أن تؤدي العقوبات إلى توتر مع الولايات المتحدة. وبحسب صحيفة "تايمز" البريطانية، يخشى النواب من أن يرد البيت الأبيض على فرض حظر تجاري، ما قد يفتح الباب أمام إجراءات أميركية مضادة وتصعيد تجاري بين واشنطن ولندن بسبب إسرائيل.


