واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

شارك في افتتاح المحادثات سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، إلى جانب ضباط عسكريين من الجانبين

1 عرض المعرض
افتتاح الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
افتتاح الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
افتتاح الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
(מייקל קרס, שגרירות ישראל)
انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة وفدين من الجانبين إلى جانب مسؤولين أمريكيين وممثلين عسكريين، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو تفاهمات أمنية أوسع بين البلدين.
وشارك في افتتاح المحادثات سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، إلى جانب ضباط عسكريين من الجانبين، بينهم ممثلون عن الجيش الإسرائيلي برتبة عميد، فيما تركز الجولة الحالية على مناقشة التفاصيل الأولية المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، ضمن إطار آلية يجري العمل عليها بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
وتأتي هذه الجولة بعد أيام من موافقة الولايات المتحدة على إنشاء آلية خاصة لمتابعة وبحث خروقات وقف إطلاق النار في لبنان، بمشاركة إيران وقطر، ومن دون تمثيل إسرائيلي مباشر. وبحسب مصادر مطلعة، فإن غياب إسرائيل عن هذه الآلية يعود إلى مشاركة إيران فيها، في حين يُتوقع أن تنقل واشنطن المواقف الإسرائيلية خلال المناقشات، مقابل تمثيل إيران لوجهة نظر حزب الله.
"إنهاء دوامة العنف" وفي السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي لشبكة "سكاي نيوز عربية" أن الهدف المشترك للمفاوضات يتمثل في "إنهاء دوامة العنف بشكل نهائي بين لبنان وإسرائيل"، مؤكدًا أن المحادثات تهدف إلى تمكين الطرفين من التفاوض بصفتهما دولتين ذات سيادة والعمل على إيجاد أسس تضمن الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.
وأوضح المسؤول أن اليوم الأول من المفاوضات شمل جلسة مشتركة ضمت الجانبين العسكري والسياسي، أعقبتها جلسة عسكرية منفصلة، قبل اختتام اليوم بجولة سياسية ختامية، مشيرًا إلى أن تركيبة الوفود المشاركة في المسارين السياسي والعسكري بقيت دون تغيير مقارنة بالجولات السابقة.
وأضاف أن المحادثات ستتواصل خلال الفترة المقبلة بهدف الدفع نحو اتفاق شامل للأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل فور إحراز تقدم في المفاوضات.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن حزب الله أطلق منذ نهاية عملية "الأسد الصاعد" في فبراير/شباط الماضي ما مجموعه 7285 صاروخًا وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، في معطى يبرز حجم التوتر الأمني الذي تسعى المفاوضات الحالية إلى احتوائه ومنع تجدد التصعيد على الجبهة الشمالية.
وتُنظر إلى هذه الجولة على أنها واحدة من أكثر جولات التفاوض حساسية منذ بدء المساعي الأمريكية لخفض التوتر بين الجانبين، في ظل مؤشرات متزايدة على رغبة واشنطن في تحويل التفاهمات الأمنية المؤقتة إلى ترتيبات أكثر استقرارًا على المدى الطويل.