قُتل السياسي العسكري الإيراني البارز علي لاريجاني عن عمر 67 عامًا، إثر غارة جوية استهدفت منطقة سكنية في ضواحي العاصمة الإيرانية طهران، أثناء وجوده في زيارة عائلية، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.
وكان نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلنا في وقت سابق مقتل لاريجاني في هجوم إسرائيلي، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن الغارة جاءت ضمن عملية مشتركة أمريكية–إسرائيلية.
مشارك محوري في صياغة السياسات الأمنية
ويُعد لاريجاني من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في صياغة السياسات الأمنية للجمهورية الإسلامية، كما كان من المقربين من الزعيم الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، وواحدًا من الوجوه المؤثرة في إدارة ملفات حساسة، في مقدمتها البرنامج النووي والعلاقات الإقليمية.
ينتمي لاريجاني إلى عائلة دينية بارزة، وقد برز اسمه منذ سنوات الثورة الإسلامية عام 1979، حيث انضم إلى الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب مع العراق، قبل أن يتدرج في مناصب سياسية وأمنية رفيعة، شملت رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وصولًا إلى رئاسة البرلمان التي استمرت 12 عامًا.
قاد محادثات الملف النووي
وعُرف لاريجاني بدوره في المفاوضات النووية مع القوى الغربية بين عامي 2005 و2007، حيث دافع عن حق إيران في تخصيب اليورانيوم، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية والعقوبات على طهران. كما شارك لاحقًا في إدارة مسار الاتفاق النووي لعام 2015، قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى.
سياسيًا، عُدّ لاريجاني شخصية براغماتية داخل النظام، إذ جمع بين الالتزام بنهج الحكم الديني والدعوة أحيانًا إلى مقاربات أكثر حذرًا، خاصة في التعامل مع الغرب والمعارضة الداخلية. ومع ذلك، وُجهت إليه انتقادات حادة بسبب دوره في قمع احتجاجات داخلية، ما أدى إلى فرض عقوبات أمريكية عليه مؤخرًا.
وخلال الفترة الأخيرة، ومع تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات المتبادلة، كان لاريجاني من أوائل المسؤولين الإيرانيين الذين حذروا من مخاطر التصعيد، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إضعاف إيران.


