قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه يدعم اللجنة الفلسطينية من التكنوقراط التي جرى تشكيلها حديثًا لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، وذلك بالتزامن مع إعلان واشنطن المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وسط استمرار هشاشته.
وأوضح ترامب، في بيان نشره عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه يؤيد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أوكلت إليها مهمة إدارة شؤون القطاع خلال مرحلة انتقالية، وبإشراف دولي، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب.
وأشار إلى أنه تم استكمال تشكيل م«مجلس السلام»، الذي سيتولى الإشراف العام على إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن الإعلان عن أعضائه سيتم في وقت قريب، على أن يتولى هو شخصيًا رئاسة هذا المجلس.
وكانت إسرائيل وحركة حماس قد وافقتا، في تشرين الأول/أكتوبر، على إطار سياسي طرحته الإدارة الأميركية، ينص على إدارة غزة من قبل هيئة فلسطينية مهنية غير حزبية، تعمل تحت مظلة دولية خلال فترة انتقالية.
اتهامات متواصلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار
في غضون ذلك، يتواصل تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت أفادت تقارير بسقوط مئات القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهدنة، بينهم عدد كبير من الأطفال، إضافة إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين.
كما يواجه الاتفاق تحديات إضافية، من بينها عدم استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي، وتأخر إعادة فتح معبر رفح مع مصر، إلى جانب استمرار رفض حماس نزع سلاحها.
ومع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، تبرز ملفات معقدة أمام الوسطاء الدوليين، تشمل نزع سلاح الفصائل المسلحة، وانسحاب إسرائيلي إضافي من مناطق في القطاع، إلى جانب بحث إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام.
وبحسب معطيات صادرة عن مصر وقطر وتركيا، ستتألف لجنة التكنوقراط الفلسطينية من 15 عضوًا، برئاسة علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، شغل في السابق مناصب مرتبطة بتطوير المناطق الصناعية.
وأكد ترامب أن أعضاء الهيئة الفلسطينية «ملتزمون بمسار سياسي سلمي»، في حين أشار محللون إلى أن تولّي الرئيس الأميركي رئاسة مجلس الإشراف الدولي على غزة يثير جدلًا سياسيًا واسعًا بشأن طبيعة هذا الدور وصلاحياته.
كما لفت ترامب إلى أن مصر وقطر وتركيا ستلعب دورًا محوريًا في التوصل إلى ترتيبات شاملة لنزع سلاح حماس، ضمن المسار السياسي الجاري بحثه.


