أثار إخلاء دير حجلة قرب أريحا من الرهبان والراهبات، عقب وفاة رئيس الدير الأرشمندريت خريسوستوموس، مخاوف بشأن مستقبل الدير والأراضي التابعة له، في ظل وجود مستوطنين في محيطه وتقارير عن وضع اليد على أجزاء من أراضيه.
وتناول وديع أبو نصار، منسق منتدى مسيحيي الأراضي المقدسة، القضية خلال مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع شيرين يونس عبر أثير "راديو الناس"، متحدثًا عن مخاوف من استغلال المرحلة التي أعقبت وفاة رئيس الدير لمحاولة السيطرة على مزيد من ممتلكاته.
حديث مع وديع أبو نصار، منسق منتدى مسيحيي الأراضي المقدسة
"هذا النهار" مع شيرين يونس
08:06
وقال أبو نصار إن دير حجلة، التابع للبطريركية الأرثوذكسية، يواجه منذ فترة تحديات مرتبطة بوجود مستوطنين في المنطقة المحيطة به، مشيرًا إلى أن أجزاء من الأراضي التابعة للدير جرى الاستيلاء عليها وتسييجها، بحسب قوله.
وأضاف أن البطريركية الأرثوذكسية والحكومة اليونانية تتابعان القضية عبر قنوات قانونية ودبلوماسية، إلا أنه اعتبر أن التحركات التي جرت حتى الآن لم تسفر عن نتائج ملموسة على الأرض.
وفي ظل تداول تساؤلات ومخاوف بشأن احتمال وجود ترتيبات تتعلق بمستقبل الدير وممتلكاته، لم يقدم أبو نصار معلومات تثبت وجود صفقة لنقل ملكية الدير، وإنما حذر من محاولات محتملة لاستغلال الظروف الحالية لفرض وقائع جديدة على الأرض.
اعتداءات تتجاوز الأديرة
وربط أبو نصار ما يجري في محيط دير حجلة بتصاعد اعتداءات المستوطنين على أراضٍ وممتلكات فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، مشيرًا إلى حوادث شهدتها أراضٍ زراعية، من بينها أراضٍ في قرية الطيبة شرق رام الله.
وتحدث عن حالة من القلق لدى المزارعين وأصحاب الأراضي والممتلكات، منتقدًا ما وصفه بعدم توفير السلطات الإسرائيلية الحماية الكافية لهم ومحدودية إجراءات إنفاذ القانون بحق منفذي الاعتداءات.
كما اعتبر أن هذه التطورات لا تقتصر على المجتمع المسيحي أو المواقع الدينية، وإنما تمس حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم بصورة أوسع.
انتقادات للموقف الدولي
وانتقد أبو نصار ما وصفه بضعف رد الفعل الدولي تجاه الاعتداءات، مشيرًا إلى تحرك مرتقب من مئات الشخصيات الأوروبية، بينهم رؤساء حكومات سابقون، للضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات تحد من اعتداءات المستوطنين.
وأكد ضرورة تكثيف التحركات المحلية والدولية لحماية الأراضي والممتلكات والمواقع الدينية، داعيًا إلى توحيد الجهود ورفع الصوت في مواجهة الاعتداءات.
وفي سياق متصل، بحثت السفيرة أميرة حنانيا في جنيف مع الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي جيري بيلاي أوضاع المسيحيين الفلسطينيين والتحديات التي يواجهونها، في إطار التحركات الرامية إلى تسليط الضوء دوليًا على أوضاعهم وحماية وجودهم وممتلكاتهم في الأراضي المقدسة.


