صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، اليوم (الأحد)، على إدخال قوات تابعة لـ"مجلس السلام متعدد الجنسيات" إلى قطاع غزة، رغم معارضة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي كان الوزير الوحيد الذي صوّت ضد القرار.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن الخطة "دولية"، مضيفًا: "قد لا ننجح، لكن لا ينبغي أن نكون نحن من يعرقلها". كما أيد الوزير زئيف إلكين القرار، مشيرًا إلى أن الكابينيت كان قد حسم هذه المسألة سابقًا، وربط إدخال القوات بالإفراج عن الأسرى.
ديوان نتنياهو: لا انسحاب من "الخط الأصفر" قبل نزع سلاح حماس
بدوره، قال مسؤول في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن موافقة إسرائيل على إدخال "مجلس السلام" والقوات الدولية إلى قطاع غزة منصوص عليها في الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مشيرا إلى أن عدد القوات الدولية يبلغ في هذه المرحلة حوالي 200 فقط من "دول صديقة".
وأضاف المسؤول أن إسرائيل متمسكة بالسيطرة على منطقة "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي انسحاب منها ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح بالكامل.
وأوضح أن القوات الدولية ستعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج "الخط الأصفر"، في إطار الترتيبات التي أقرها الكابينيت بشأن انتشار هذه القوات في القطاع.
معارضة من بن غفير وستروك
في المقابل، اعتبر بن غفير أن حركة حماس "لم تفِ بالتزامها بنزع سلاحها وتجريد القطاع من السلاح"، مضيفًا أن إسرائيل ليست ملزمة بتنفيذ هذه الخطوة، وجدد دعوته إلى "تشجيع الهجرة" من قطاع غزة.
كما انتقدت الوزيرة أوريت ستروك القرار، وقالت إن "الإجماع الدولي هو الجانب الإيجابي الوحيد"، لكنها رأت أن الأطراف الدولية لم تلتزم بتعهداتها، محذرة من أن إقامة "غزة الجديدة" في ظل الظروف الحالية ستكون "وصمة عار".
استعدادات ميدانية
في غضون ذلك، أفادت تقارير اسرائيلية بأن "مجلس السلام" يواصل استعداداته لبدء أعمال إعادة إعمار مؤقتة في مناطق توصف بأنها خالية من سيطرة حماس، بهدف فصل الحركة عن السكان، وأشارت إلى أنه تم استئجار مستودعات لوجستية لنقل المساعدات بعيدًا عن قنوات الأمم المتحدة، كما أُقيم معسكر شبه عسكري على حدود قطاع غزة لاستقبال القوات متعددة الجنسيات التي ستنتشر في المناطق المخصصة.
ويأتي القرار في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن بدء إعادة إعمار غزة قبل التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، وسط انتقادات من جهات إسرائيلية تعتبر أن هذه الخطوة قد تعزز مكانة الحركة على الأرض.
First published: 18:03, 26.07.26




