رهنَت إيران قرار مشاركتها في نهائيات كأس العالم 2026 بالحصول على ضمانات أمنية شاملة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي بشأن سلامة بعثة منتخبها الوطني قبل الحدث الكروي الأكبر عالميًا.
وأكد وزير الرياضة والشباب الإيراني، أحمد دونيامالي، أن الضوء الأخضر لمشاركة المنتخب لن يُمنح إلا بعد التأكد من توافر بيئة آمنة بالكامل للاعبين والجهازين الفني والإداري، مشددًا على أن هذا الملف يتجاوز حدود الرياضة ليشمل اعتبارات سيادية وأمنية حساسة.
وتستعد الاتحاد الإيراني لكرة القدم لتقديم طلب رسمي جديد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف الحصول على ضمانات إضافية تتعلق بتأمين تحركات وإقامة بعثة المنتخب، في ظل تمسك “فيفا” بإقامة مباريات إيران ضمن أراضي الولايات المتحدة خلال البطولة التي تُنظم أيضًا في كندا والمكسيك.
وفي تصريحات إعلامية، أوضح دونيامالي أن الحكومة الإيرانية لن توافق على سفر المنتخب قبل التحقق الكامل من كل الجوانب الأمنية، مؤكدًا أن “سلامة الرياضيين خط أحمر لا يمكن التهاون فيه”، خاصة في ظل التوترات السياسية القائمة.
وأشار إلى أن قرار المشاركة لا يستند فقط إلى الجاهزية الفنية، بل يرتبط أيضًا بحسابات لوجستية وأمنية معقدة، في وقت تتابع فيه طهران عن كثب تطورات المشهدين الإقليمي والدولي قبل حسم موقفها النهائي.
ورغم تمسك إيران بخيار المشاركة، لم يُخفِ الوزير إمكانية إعادة تقييم القرار في حال تصاعد التوترات، ما قد ينعكس سلبًا على برنامج إعداد المنتخب واستقراره الفني قبل انطلاق البطولة.
وتزداد الشكوك حول حضور إيران، خاصة أن مباريات من دور المجموعات يُتوقع إقامتها في مدن أمريكية مثل لوس أنجلوس وسياتل، في ظل علاقات سياسية متوترة، ما يضيف بعدًا غير رياضي لهذا الملف.
يُذكر أن منتخب إيران يتواجد في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات منتخب بلجيكا لكرة القدم ومنتخب نيوزيلندا لكرة القدم ومنتخب مصر لكرة القدم، في مجموعة تُعد من بين الأكثر إثارة وترقبًا في النسخة المقبلة من المونديال.
وبين طموح الحضور ومخاوف الغياب، يبقى قرار إيران معلقًا حتى إشعار آخر… بانتظار “ضمانات الأمان”.


