شهد المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، اليوم، اقتحامات واسعة نفذتها مجموعات من المستوطنين، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بالتزامن مع "عيد العرش" اليهودي، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة وإجراءات أمنية مشددة.
وأظهرت توثيقات من باحات المسجد الأقصى بن غفير برفقة مجموعات من المستوطنين خلال الاقتحام، حيث شارك في الرقص إلى جانبهم. كما أظهرت مشاهد عددًا من المقتحمين وهم يرتدون قمصانًا تحمل عبارات ورسومات تدعو صراحة إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة "الهيكل" مكانه.
وتناول برنامج "المنتصف" مع فرات نصار عبر أثير "راديو الناس" التطورات في مقابلة مع حجازي الرشق، من لجنة تجار القدس القديمة، الذي تحدث عن تداعيات الاقتحامات على المسجد الأقصى والحركة التجارية والحياة اليومية في البلدة القديمة.
حديث خاص مع حجازي الرشق، من لجنة تجار القدس القديمة
"المنتصف" مع فرات نصار
04:12
الرشق: تصعيد غير مسبوق داخل الأقصى
وقال الرشق إن الاقتحامات تشهد، وفق وصفه، تصعيدًا ملحوظًا سواء من حيث أعداد المشاركين أو طبيعة الممارسات داخل باحات المسجد، مشيرًا إلى تسجيل رقص وإنشاد جماعي خلال الاقتحامات بصورة قال إنها لم تكن معهودة في السابق.
وأضاف أن مجموعات من المستوطنين دخلت البلدة القديمة من عدة أبواب ونفذت مسيرات في مناطق مختلفة منها، ما أدى إلى حالة من التوتر ودفع عددًا من أصحاب المحال التجارية إلى إغلاق أبوابهم خشية وقوع احتكاكات.
إغلاق سوق القطانين وتأثير على التجار
وبحسب الرشق، أُغلق سوق القطانين، الذي يضم نحو 53 محلًا تجاريًا، بالتزامن مع إقامة فعاليات دينية يهودية في المنطقة، مشيرًا إلى أن القيود والإغلاقات والحركة المكثفة للمستوطنين انعكست سلبًا على النشاط التجاري في البلدة القديمة وألحقت خسائر بالتجار.
وتطرق إلى ظهور مقتحمين بقمصان تحمل دعوات لهدم المسجد الأقصى، معتبرًا أن هذه المشاهد تعكس تصاعدًا في الخطاب والممارسات المتطرفة المرتبطة بالمسجد.
انتقادات للمواقف العربية والدولية
وانتقد الرشق ما وصفه بضعف ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية إزاء التطورات في الأقصى، معتبرًا أن الإدانات والمواقف الدبلوماسية لم تنجح في إحداث تغيير ملموس على الأرض.
وفي ما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أشار إلى الجهود الدبلوماسية والقانونية التي يبذلها الأردن، لكنه رأى أن هذه التحركات لم تتمكن حتى الآن من وقف الممارسات الجارية في المسجد ومحيطه.
الشرطة: آلاف العناصر منتشرة في القدس
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن عشرات الآلاف توافدوا منذ ساعات الصباح إلى منطقة حائط البراق للمشاركة في مراسم دينية، وإن آلافًا من أفراد الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين انتشروا في البلدة القديمة ومحاور الطرق ومراكز التجمع.
وأضافت أن المفوض العام للشرطة داني ليفي أجرى جولة ميدانية برفقة قيادات أمنية للاطلاع على انتشار القوات، مؤكدة أن إجراءاتها تهدف، بحسب بيانها، إلى الحفاظ على النظام العام وتأمين المشاركين وضمان حرية العبادة.
First published: 13:11, 28.09.26






