حل رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان ، ضيفاً على القناة 12 العبرية، في لقاء تطرق فيه إلى السيناريوهات السياسية المحتملة في حال الذهاب إلى انتخابات مبكرة، وعن شكل الائتلاف الذي يسعى لتشكيله لاستبدال الحكومة الحالية.
وأوضح غولان خلال حديثه رؤيته لتوزيع الحقائب الوزارية وموقفه من الشراكات السياسية، مشدداً على أن الهدف الأسمى حالياً هو "إنقاذ دولة إسرائيل" من سياسات الحكومة الحالية التي وصفها بأنها تشكل تهديداً وجودياً، مطالباً المعارضة بترك سياسة الصمت واعتماد نهج أكثر حدة ووضوحاً.
شراكة حتمية مع عباس
وفي سياق الحديث عن تشكيل كتلة مانعة أو ائتلاف حكومي مستقبلي، أقر غولان بصعوبة الوصول إلى 61 مقعداً دون الاعتماد على القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس. وأشار إلى أنه لا يرى سيناريو واقعياً في الوقت الراهن يتيح تشكيل حكومة بديلة دون هذا التعاون، مؤكداً ضرورة ضم كافة الأطراف المعنية بإنهاء حكم الائتلاف الحالي.
وشدد غولان على أن إسرائيل يجب أن تكون دولة "يهودية ديمقراطية وحرة ومتساوية"، معتبراً أن أي شريك يقبل بهذه المبادئ ويساهم في تغيير المسار الحالي هو شريك شرعي، في إشارة ضمنية إلى قبول الشراكة الكاملة مع ممثلي المجتمع العربي لضمان أغلبية برلمانية.
الفصل بين المستوطنين والسياسة
وحول موقفه من المستوطنين في الضفة الغربية، ورداً على سؤال المذيع عميت سيغال حول كيفية تعامله مع نصف مليون إسرائيلي يسكنون خلف الخط الأخضر، أكد غولان أنه لا يحمل عداءً شخصياً تجاههم. وقال بوضوح: "لا توجد لدي أي مشكلة مع الناس الذين يسكنون في المنطقة"، مشيراً إلى أن خلافه الجوهري يكمن في السياسات الحكومية وليس مع الأفراد.
واستدرك غولان موضحاً أن مشكلته الحقيقية والكبيرة تكمن في "سياسة حكومة إسرائيل" التي تدير الصراع بدلاً من حله، مؤكداً أن رؤيته تعتمد على ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين لضمان أمن ومستقبل إسرائيل، وهو ما يتعارض مع التوجهات الحالية للحكومة وتوسع المشروع الاستيطاني سياسياً.
حقائب سيادية لا خدماتية
وفيما يتعلق بطموحاته الوزارية، رفض غولان فكرة تولي حقائب "طاقة" أو وزارات هامشية، مؤكداً أن حزبه سيطالب بالحقائب المؤثرة على طابع الدولة ومستقبلها الديمقراطي. وحدد وزارات العدل، الأمن الداخلي، والتربية والتعليم كأهداف رئيسية، معتبراً أن السيطرة على هذه المفاصل هي الكفيلة بإحداث التغيير الجذري المطلوب في بنية النظام والمجتمع الإسرائيلي.



