أقرت لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست تعديلًا على قانون الحفاظ على النظافة، يهدف إلى تنظيم معالجة نفايات البناء والهدم في إسرائيل، في خطوة تسعى إلى الحد من الأضرار البيئية الناجمة عن إلقاء كميات ضخمة من المخلفات في المناطق المفتوحة.
ويأتي القانون الجديد في ظل معطيات تشير إلى إنتاج نحو 7.3 ملايين طن من نفايات البناء والترميم سنويًا في إسرائيل، من بينها ما يقارب 1.3 مليون طن يتم التخلص منها بشكل غير قانوني في الأراضي المفتوحة، الأمر الذي يسبب أضرارًا بيئية وصحية واسعة النطاق.
وبحسب وزارة حماية البيئة، تشكل نفايات البناء والترميم نحو 85% من مجمل النفايات التي تُلقى في المناطق المفتوحة، ما يؤدي إلى تلوث التربة ومصادر المياه، والإضرار بالمشهد الطبيعي، فضلًا عن انعكاسات صحية على السكان.
ويتضمن القانون الجديد سلسلة من الإجراءات التنظيمية، أبرزها تحديد المسؤولية القانونية على منتجي النفايات وجميع الجهات المشاركة في سلسلة معالجتها، وإلزام نقل النفايات إلى مواقع مرخصة ومخصصة فقط، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والتفتيش وإنشاء منظومة تكنولوجية لمتابعة حركة النفايات والإبلاغ عنها.
كما ينص القانون على تطوير البنية التحتية الخاصة بفرز النفايات ومعالجتها وإعادة تدويرها، في محاولة للحد من عمليات الإلقاء غير القانونية وتقليص الاعتماد على الطمر وزيادة نسب إعادة التدوير في قطاع البناء.
ومن المتوقع أن يُعرض القانون قريبًا على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، تمهيدًا لإدخاله حيز التنفيذ.
وفي تعقيبها على المصادقة على القانون، قالت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية إن التشريع الجديد يشكل "إنجازًا مهمًا" من شأنه إحداث تغيير جوهري في إدارة النفايات في إسرائيل، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري، والمساهمة في حماية البيئة والصحة العامة.
في المقابل، رحبت جهات بيئية بالقانون، لكنها اعتبرت أنه يمثل خطوة أولى فقط، داعية إلى توسيع نطاقه ليشمل أنواعًا أخرى من النفايات، وإنشاء منظومة رقابة وطنية تتيح متابعة حركة شاحنات نقل النفايات بشكل فوري ومباشر لضمان تطبيق القانون بفعالية.
وأكدت عضوة لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست، ياعيل رون بن موشيه، أن القانون يشكل معالجة لإخفاقات متراكمة في إدارة نفايات البناء، مشيرة إلى أنه يضع للمرة الأولى منظومة متكاملة للمسؤولية والرقابة والإشراف على جميع مراحل التعامل مع هذه النفايات، بما يسهم في الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي وحماية المساحات المفتوحة.

