إسلام أباد تستعد لمفاوضات تاريخية بين إيران والولايات المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة

إغلاق شامل في إسلام أباد واستنفار أمني استعدادًا لمفاوضات قد تحدد مسار الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام أباد استعدادات مكثفة لاستضافة مفاوضات توصف بالتاريخية بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لإنهاء حرب مدمّرة هزّت الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية.
وأفادت الصحيفة أن المدينة دخلت في حالة إغلاق شبه كامل، مع نشر الجيش وإعلان عطلة رسمية وإفراغ الشوارع، بالتزامن مع التحضير لجولة مفاوضات مرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار القصف الإسرائيلي في لبنان والخلافات حول شروط التفاوض.
الخلفية والتصعيد الإقليمي
وبحسب التقرير، فإن الحرب التي اندلعت أواخر شباط بعد هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى وأضرار اقتصادية عالمية واسعة، خصوصًا بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، ما أدى إلى أزمة طاقة غير مسبوقة عالميًا.
وأشارت الغارديان إلى أن وساطة باكستان كانت عاملًا حاسمًا في التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، بعد تهديدات أميركية شديدة اللهجة، فيما تم الاتفاق ضمن هذه الهدنة على عقد مفاوضات مباشرة في إسلام أباد لبحث تسوية دائمة.
1 عرض المعرض
فانس كوشنر وويتكوف في المؤتمر الصحفي
فانس كوشنر وويتكوف في المؤتمر الصحفي
فانس كوشنر وويتكوف في المؤتمر الصحفي
(FLASH90)
خلافات حول لبنان ومصير الهدنة
رغم ذلك، تظل نقاط خلاف أساسية قائمة، أبرزها مسألة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تؤكد إيران وباكستان أن الاتفاق يشمله، بينما تعتبره الولايات المتحدة وإسرائيل ملفًا منفصلًا.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله إن أي مفاوضات ستكون "بلا معنى" إذا استمر القصف على لبنان، فيما تحدث مسؤولون إيرانيون عن دور باكستان في منع رد عسكري إيراني إضافي خلال الأيام الأخيرة للحفاظ على الهدنة الهشة.
استعدادات أمنية ومشاركة دولية
على الصعيد الميداني، تم نشر قوات الجيش ووحدات شبه عسكرية في أنحاء العاصمة، مع تشديد الإجراءات الأمنية وإغلاق طرق رئيسية، في ظل توقع وصول وفود رفيعة المستوى من الجانبين.
وبحسب التقرير، سيقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة مبعوثين بارزين، فيما يضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب شخصيات من الحرس الثوري.
كما يُتوقع حضور وفود من دول خليجية، بينها قطر والسعودية، للمشاركة في محادثات جانبية، في ظل تعرض هذه الدول لهجمات إيرانية خلال الحرب.
أماكن سرية وجدول مفتوح
وأشارت الغارديان إلى أن السلطات الباكستانية تدرس عدة مواقع لعقد الاجتماعات، من بينها فندق سيرينا الفاخر الذي أُخلي بالكامل، إضافة إلى مقرات حكومية أو مواقع عسكرية مؤمنة.
وأكد مسؤولون باكستانيون أن الترتيبات تجري بوتيرة متسارعة، مع الحرص على إنجاح المفاوضات دون التدخل في مضمونها، مشددين على أن دور إسلام أباد يقتصر على الوساطة وتسهيل الحوار بين الطرفين.