الهواتف تحذر 16 مليون شخص من الزلزال: دراسة تكشف فاعلية نظام أندرويد

النظام رصد زلزال مرمرة خلال 5.31 ثانية، ومنح بعض المستخدمين أكثر من دقيقتين قبل وصول الاهتزازات، مستفيدًا من حساسات ملايين الهواتف. 

1 عرض المعرض
الهواتف تحذر 16 مليون شخص من الزلزال
الهواتف تحذر 16 مليون شخص من الزلزال
الهواتف تحذر 16 مليون شخص من الزلزال
(ai)
كشفت دراسة جديدة عن قدرة نظام التحذير من الزلازل في هواتف أندرويد على إرسال تنبيهات مبكرة إلى أكثر من 16 مليون مستخدم، خلال الزلزال الذي ضرب منطقة بحر مرمرة في تركيا يوم 23 أبريل/نيسان 2025.
وتناولت الدراسة أداء نظام Android Earthquake Alerts خلال الزلزال الذي بلغت قوته 6.2 درجة، ووقع مركزه قبالة سواحل منطقة مرمرة إرغليسي، وشعر به سكان إسطنبول والمناطق المحيطة بها.
ووفق النتائج، تمكن النظام من اكتشاف الزلزال بعد 5.31 ثانية فقط من بدايته، قبل أن يرسل التنبيهات إلى الهواتف الموجودة في المناطق المتوقع وصول الاهتزازات إليها.
وبلغ وقت التحذير في المناطق المتوقع أن تشهد اهتزازات ضعيفة ما يصل إلى 150 ثانية، بينما بلغ متوسط مدة التحذير نحو 56 ثانية، في حين كانت المدة أقصر لدى المستخدمين الموجودين بالقرب من مركز الزلزال.
ويعتمد النظام على مستشعرات التسارع الموجودة داخل هواتف أندرويد، وهي الحساسات نفسها التي يستخدمها الهاتف للتعرف إلى حركته وتغيير اتجاه الشاشة.
وعندما ترصد عدة هواتف ثابتة في منطقة واحدة اهتزازات متشابهة، ترسل البيانات إلى خوادم غوغل، التي تحلل الإشارات لتحديد ما إذا كانت ناتجة عن زلزال، ثم تقدر موقعه وقوته والمناطق المعرضة للاهتزاز.
وأظهرت الدراسة أن الكثافة المرتفعة للهواتف في المنطقة ساعدت على رصد الزلزال البحري بسرعة أكبر من بعض محطات القياس التقليدية، كما سجل النظام نسبة 90% في اكتشاف الحالات الصحيحة، ودقة إجمالية بلغت 99%.
وأشارت ردود المستخدمين إلى أن تلقي التنبيه في الوقت المناسب دفع عددًا منهم إلى اتخاذ إجراءات وقائية، مثل الاحتماء تحت أجسام قوية، وتغطية الرأس، وتحذير أشخاص آخرين من اقتراب الاهتزازات.
وتبرز أهمية النظام في المناطق التي لا تمتلك شبكات واسعة للتحذير المبكر، إذ يحول ملايين الهواتف الموجودة لدى السكان إلى شبكة موزعة من أجهزة الاستشعار.
لكن النظام لا يتنبأ بالزلزال قبل حدوثه، بل يرصد الموجات الأولية الأسرع والأقل ضررًا، ثم يحاول إرسال التنبيه قبل وصول الموجات الأبطأ والأكثر قوة إلى المناطق البعيدة.
ونشرت الدراسة في 9 يوليو/تموز 2026 على منصة arXiv بوصفها ورقة بحثية أولية، ما يعني أن نتائجها لم تمر، وفق النسخة المنشورة، بعملية مراجعة علمية نهائية من مجلة محكمة.